اي حديث لا يدور عن إعمار البلاد وتطويرها هو مجرد ثرثرة

اخبار العراق:

إياد الإمارة

نُكثر من الحديث داخل العراق عن أمور لا تمس حياتنا العامة الا من بعيد جدا أو أنها لا تمسها البتة، ننشغل بجدل طويل ومماحكات أطول في مجالسنا الخاصة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي حول أمور بعيدة كل البعد عن ضروريات حياتنا غير المتوفرة.

وقد أصبح الجدل والمماحكة والمراء طريقة حياة عراقية تنقصها الكثير من الخدمات والاهتمامات ويمكنني القول أن إغراق الناس بذلك جزء “تآمر” قبيح يريد صرف الناس عن اهتماماتها وتطلعاتها، أو هو جهل بالأولويات، نظرة عابرة إلى القضايا التي تشغلنا وجلها مفبرك مصنوع في مطابخ دوائر التآمر -أو من مخلفات الجهل العام- نكتشف من خلالها ان التآمر واضح ليكون الناس في واد والاهتمام بما ينفعهم في واد آخر وبينهما بون شاسع.

شغلتنا الجثث مجهولة الهوية في بابل، وانشغلنا أكثر بالدفاع “المزعوم” عن جيشنا الذي اهتز لتصريح اجوف لا يمثل الا صاحبه فقط وفقط، وستشغلنا بعد أيام قضايا بهذا المستوى تندرج مرة في قائمة التضليل ومرة أخرى في قائمة الجهل، ليس صعبا ان تبادر جهات حكومية على إطلاع الناس على الحقيقة كما هي ليُلجم التضليل ويتوقف المتصيدون بماء عكر، ومن غير المحبذ أن ينصرف جل الوقت للدفاع عن الجيش العراقي أمام تصريح لا يكاد يصل مسامع بطولات العز والمجد التي سطرها هذا الجيش.
“الهفتكية” في العراق لم و لن يصنعوا شيئا ينفع الناس في هذا البلد على طول تاريخه القلق، فلهؤلاء مآرب سيئة وعقد اسوء ولا أريد أن أتحدث عن عقهدم احتراما لذوق القارئ الكريم.

دعونا نتأمل ونفكر ونقرر ونسعى ونحن نبذل قصارى الجهد من أجل:
– أن نعيد مشاعر المواطنة الحقة في هذا البلد بعد أن بددها العسف البعثي والجهل العقدي.
– أن نحمي ثرواتنا ومقدراتنا بواعز الشعور بالملكية العامة.
– أن نُحسن اختياراتنا لمن يستطيع أن يقود عملية تنمية شاملة في هذا البلد المقعد.
– أن نراقب الأداء وندعوا إلى تحسينه بإستمرار.
– دعونا نبادر إلى “لجم” الهفتكية من كل نوع من أصحاب منابر السوء وتصريحات الجهل إلى تغريدات الحمق ومنشورات السفه.

لقد تعبنا كثيرا، اتعبتنا سنوات البعث بدمويتها وما حملته من اوجاع قاسية لا نزال نكابدها بمرارة، ويتعبنا الجدل “الثرثرة” التي بُلينا بها على فترة من غياب العقل الذي يجب أن نحتكم اليه ليكون رائدا لنا في ظلم حياتنا اليوم.

وكالات

430 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments