بارزاني يشق صفوف البيت الكردي.. تبادل تهم الفساد وتجويع أهالي الاقليم

أخبار العراق: على وقع احتدام الأزمة السياسية بين بغداد وأربيل، بدأت تطفو على سطح المشهد، “تصدعات” ضربت البيت السياسي الكردي، لتشطره إلى مجاميع متشظية لم يستطع كبار الساسة لملمة شتاتها.

تابع وكالة “اخبار العراق” على قناتنا في التلكرام.. للاشتراك أضغط هنا

ويعزو مراقبون أسباب التشظي الكردي، إلى “تفرّد” الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان السابق مسعود البارزاني باتخاذ القرارت المصيرية، المرتبطة بشكل مباشر بمعيشة المواطنين الذين يقطنون إقليم كردستان.

وبدا الخلاف الكردي جليّاً أمام الرأي العام، منذ تصويت مجلس النواب بالأغلبية، على قانون تمويل العجز المالي المعروف إعلامياً بقانون الاقتراض، إذ شن حزب البارزاني حرباً إعلامية شعواء، ضد الكتل السياسية التي صوتت لصالح تمرير القانون، فيما أبدت الأحزاب الكردية الأخرى، موقفاً “ليناً” أصاب المراقبين بالذهول.

وشهدت جلسة تمرير قانون الاقتراض التي عقدت في تشرين الثاني من العام الماضي، تجاذبات ومشادات افتعلها النواب الكرد الذين وضعوا العصا في عجلة تمرير القانون.

وظهر الانقسام الكردي واضحاً، لاسيما في تغريدة النائب هوشيار عبد الله، التي هاجم فيها من وصفهم بـ”المتاجرين بحقوق القومية الكردية”، وخاطبهم بالقول: “ألستم أنتم من تنهبون ثروات الكرد؟”.

وقال عبد الله، في التغريدة التي نشرها على حسابه في تويتر: “متى تتركون لغة المتاجرة بحقوق القومية الكردية؟! أولستم أنتم من تنهبون ثروات الكرد؟ أليس بسبب فسادكم وفشلكم السياسي مازال موظفو الإقليم بلا رواتب منذ عدة سنوات؟”.

وبين محلل سياسي لـ اخبار العراق، ان عائلة بارزاني تسبب في تجويع أهالي الإقليم بسبب مصالح شخصية وحزبية.

وما أكد ذلك، هو البيان الخجول الذي أصدره رئيس الجمهورية برهم صالح، وعبّر فيه عن أسفه إزاء إقرار القانون وسط “غياب التوافق الوطني”، وتحديدا من المكون الكردي، دون أن يلجأ إلى الخطاب التصعيدي المعتاد من الكرد.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقط، بل تجدد المشهد ذاته مع أزمة تمرير مشروع قانون الموازنة الاتحادية، الذي مازال يراوح بين أروقة مجلس النواب، بسبب موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني، المتزمت بالحصول على امتيازات مالية ضخّمة لإقليم كردستان على حساب المحافظات العراقية الأخرى، وهو أمر بدت فيه الكتل الكردية الأخرى “أكثر تفهماً”، خلال المفاوضات مع الشركاء السياسيين في بغداد.

وتباينت آراء القادة الكرد مرّة أخرى حول آلية التصويت على قانون المحكمة الاتحادية، فعلى النقيض من الحوارات المتشنجة لحزب البارزاني، استطاعت الكتل السياسية الشيعية أن تتوصل إلى تفاهمات وحوارات وصفت بأنها “بناءة” مع الاتحاد الوطني الكردستاني وتجمع أمل الذي يضم كتلاً كردية صغيرة، يُمثّلها 15 نائباً في البرلمان الاتحادي.

وفي خضم ذلك، يرى مراقبون أن مسعود البارزاني وقادة وأعضاء حزبه، مقبلون على “عزلة في عقر دارهم”، بعد أن “يتخلّى عنهم” الشركاء الكرد في الأحزاب السياسية الأخرى.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

133 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments