بيان عبدالمهدي.. يكشف عن سياسة فاشلة تستخدم القتل في قمع الاحتجاجات

اخبار العراق: عادل عبد المهدي .. قبل الرد على بيانك الذي أصدرته، السبت، تعقيبا على خطبة المرجعية العليا .. أودّ أن أقول لك .. لقد نجحت نجاحا باهرا بقمع انتفاضة أبناء شعبك كما نجح المقبور صدام بقمع انتفاضة الشعب العراقي عام 1991، ونجحت أيضا في إنهاء حلم الشعب العراقي بالخلاص من هذا النظام السياسي الفاسد وهذه الطغمة الفاسدة والمجرمة، عدا ذلك النفر القليل الذي وقف مع ضميره وانحاز لثورة الشعب المطالب بالإصلاح والخلاص .. التاريخ يا عادل لا يرحم أحد وسيذكر لك أهم إنجاز سياسي حققته في حياتك وهو أنّك قد قضيت على حلم أبناء شعبك في الخلاص من براثن هذا النظام الفاسد.

العديد من العراقيين أرسلوا لك رسائل قبل أن تتوّرط وتوغل بدماء أبناء شعبك، طالبوك بالاستقالة وأنا واحد منهم، انطلاقا من اعتقادنا الخاطئ بأنّك مؤمن بالله سبحانه وتعالى وتخاف الله واليوم الآخر، وخاطبنا أيضا ضميرك باعتبارك كنت يوما ما مظلوما مثل هذه الجماهير الثائرة .. ولكن وللأسف الشديد قد أثبت أنّك لا تخاف الله ولا زلت مؤمنا بتعاليم القائد الصيني ماو ستونغ الذي بكيت على قبره في زيارتك الأخيرة للصين وأثبت أيضا أنّ ضميرك قد تجمدّ مع هذا الكرسي اللعين الذي أجلسوك عليه خلافا للدستور.

والبيان الذي أصدرته تعقيبا على خطبة المرجعية العليا، لا شيء جديد فيه غير الإنشاء الفارغ، عدا ماجاء في النقطة الخامسة من هذا البيان التي قلت فيها “فإذا كانت المرحلة الماضية قد شهدت احتكار حزب واحد يمنع عبر القمع تداول السلطة، فإنّ مرحلة ما بعد 2003 قد شهدت احتكار أحزاب تتحاصص السلطة وتمنع عبر النظم الانتخابية المصممة تصميما خاصا ووسائل التخويف والبيع والشراء تداولا حقيقيا للسلطة يجدد من شباب عمر الدولة مما جعل البلاد أسيرة مسارات مغلقة تمنعها من التقدّم وتشيع الفساد والمحسوبية والفوضى”.. فهذا المقطع هو الأصدق في كل ما جاء في البيان، فقد جسدّت فيه حقيقة هذا النظام الفاسد تجسيدا دقيقا واعترفت بلسانك بعدم شرعية هذا النظام الذي جاء عبر نظم انتخابية مصممة تصميما خاصا لمنع أي تداول حقيقي للسلطة نظام أشاع الفساد والمحسوبية والفوضى.

وبخصوص وعودك بالإصلاحات التي ستنهي هذا الفساد وهذه المحاصصات اللعينة .. فها أنا أقولها لك ياعادل وجها لوجه وبضرس قاطع .. والله والله والله إنّك غير قادر على القيام بأي إصلاح حقيقي ولن تستطيع محاسبة رأس واحد من رؤوس الفساد الكبيرة وأنّك تخدع نفسك قبل أن تخدع أبناء شعبك الثائر.

الكتل السياسية التي اجتمعت وقررت الأبقاء على حكومتك وإنهاء التظاهرات باستخدام القوة والبطش والاعتقالات والخطف هي نفسها القوى السياسية الفاسدة التي سرقت حلم الشعب بالحياة الحرّة الكريمة ولن تسمح لك أن تمس مصالحها من قريب أو بعيد .. والإصلاحات التي توعد الشعب بتحقيقها لن تتعدّى القشور ولن تمس جوهر النظام الفاسد وهذه القوى التي تقف معك اليوم وأنت على رأس السلطة ستتخلّى عنك غدا حين تنتهي فترة رئاستك وسيكتبون عن حقبتك فتنة وقانا الله شرها بل وسيطالبون بكل وقاحة بمحاكمتك باعتبارك المسؤول الأول عن عمليات القتل التي شهدتها البلاد خلال انتفاضة تشرين.

وكالات

483 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments