بي بي سي عن تفجيري بغداد: داعش استغل طيبة العراقيين واستخدم اسلوب “اضرب واهرب”

أخبار العراق: كتب مراسل الشؤون الامنية في هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” فرانك غاردنر؟، الاحد 24 كانون الثاني 2021، ان الهجوم الانتحاري المزدوج الذي وقع في بغداد الخميس، تذكير بشع بأن التنظيم الذي كان يسيطر على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، ما زال قادرا على تنفيذ هجمات توقع عددا كبيرا من الضحايا في قلب المدينة.

ونقل تقرير “بي بي سي” عن أستاذ الدراسات الامنية في “كينغز كوليدج” في لندن بيتر نيومان قوله إن “التفجيرات الانتحارية في المدن الكبرى كانت دوما احدى استراتيجيات داعش لخلق توتر طائفي، واثارة الانتقام ضد السكان السنة.

واوضح نيومان ان داعش يحتاج الى النزاع الطائفي ما يسمح له أن يصور نفسه كمصدر للنظم.

واعتبر التقرير أن الهجوم الانتحاري في السوق الخميس كان هدفا مريحا، غرضه الأساسي من جانب المخططين محاولة اظهار انهم ما زالوا بقوتهم التي يمكن الاعتماد عليها بعد خسارتهم أراضيهم في العام 2019.

واستغل المهاجمون طيبة العراقيين الذي تجمعوا حول الرجل الذي زعم أنه لا يشعر بحالة جيدة، فانتظر تجمع عدد كاف من الناس لتفجير العبوة الناسفة، قبل أن يقع التفجير الثاني.

وقال نيومان ان تفجير بغداد كان استعراضا للقوة يظهر للانصار والخصوم أن داعش ما زال موجودا ولديه القدرة على شن هجمات كبرى.

لكن الحقيقة أن داعش اليوم، بينما لا يزال يشكل خطرا، فإنه ظل باهت للقوة التي كان يتمتع بها عندما سيطر على مساحات من الأراضي تعادل مساحة بلجيكا.

وقد كان تدمير الوجود المادي للخلافة لدرجة انه من غير المرجح ان تعاود الظهور بنفس الشكل مدركة أنها ستعرض نفسها لتكون مستهدفة مجددا.

وفي المقابل، فإن التنظيم في الشرق الاوسط، عاد ليقوم بما كان يقوم به في البدايات في العراق بالتأثير الاقصى، اي تنفيذ هجمات كبيرة النتائج تكتيك “اضرب واهرب”، وتحريض السكان المحليين ومحاولة عرقلة أي شكل من مظاهر الحياة الطبيعية.

وفي خارج المنطقة الاساسية في العراق وسوريا، فإن المرتبطين بداعش قاموا بأدوار افضل خلال العامين الماضيين. ففي افغانستان، تبنى داعش بعض اكثر الهجمات تدميرا، وكما يقول العديد من المحللين فان التنظيم يوجه تركيزه على افريقيا التي قد تصبح ساحة حربه الرئيسية من أجل الجهاد خلال العقد الحالي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

74 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments