تأريخ من فساد مزاد العملة.. شخّصه الراحل الجلبي.. ولايزال يموّل الأحزاب المتورطة

اخبار العراق: تنشر اخبار العراق، وثيقة تشير الى مخالفة صريحة وعملية فساد في مبيعات العملة الاجنبية للبنك المركزي العراقي في مزاد بيع العملة الأجنبية العام 2015 بموجب كتاب صادر من رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب، وقتها، أحمد الجلبي، يخاطب فيه رئيس المحكمة الاتحادية، داعيا القضاء الى اتخاذ الإجراءات اللازمة ومؤكدا على ان الشعب العراقي، ينتظر كلمة القضاء للحفاظ على احتياطات العراق من العملة الصعبة.

وجاء في الكتاب ان جدول تحليل مبيعات العملة الاجنبية للبنك المركزي العراقي في مزاد بيع العملة الاجنبية ليوم 31 / 5 / 2015 والذي بلغ “393,104,332” دولار، يعتبر مخالفة صريحة للمادة “50” من قانون الموازنة العامة الاتحادية للدولة العام 2015 والتي حددت مبيعات البنك المركزي العراقي بـ خمسة وسبعين مليون دولار يومياً وان المبيعات لهذا اليوم فقط بلغت خمسة اضعاف المبلغ المقدر المحدد بالقانون.

وأفاد الكتاب بأن الحكومة قد اقامت دعوى قضائية ضد مجلس النواب العراقي حول عدد من فقرات قانون الموازنة العامة الاتحادية للدولة لعام 2015 منها الفقرة التي اشرنا اليها اعلاه وقد جمدت الحكومة تنفيذ هذه الفقرات دون وجه حق بانتظار قرار المحكمة على الرغم من ان القانون نافذ وواجب التنفيذ.

وكان الراحل أحمد الجلبي، قد بذل جهودا كبيرة في كشف تهريب مليارات الدولارات الى خارج البلاد عبر شركات مالية وهمية في معظمها وصيارفة مستجدين استنزفوا هذه المليارات من خزينة الدولة ومن قوت الشعب، وكذلك القضايا المتعلقة بما يعرف بـ “المشاريع المتلكئة”، وهي مشاريع صرفت عليها المليارات ومئات الملايين من الدولارات.

ونجح الراحل الجلبي في جمع المئات من الوثائق التي أعدّ بها تقريراً تقدّم به الى اللجنة وجهات اخرى بينها رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، ونشرت “المسلة” في وقتها، تفاصيل عنها.

وحّمل الجلبي وقتها مسؤولية تداعيات انهيار البنية المالية للبلاد “العصابات” التي تتحكم بسعر السوق، وقال ان سبب الانهيار الاقتصادي هو اهدار نحو 312 مليار دولار في الفترة بين 2006 الى 2014 .

ولازال ملف الفساد في مزاد العملة يلقي بضلاله على المشهد الاقتصادي والسياسي ايضا لارتباط المصارف التي تستحوذ على المزاد، بجهات سياسية تمول من خلاله احزابها وتعود عليها بالربح المالي على حساب اقتصاد البلد.

اخبار العراق

672 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments