تظاهرات عمار الحكيم : ألعب أو أخرّب الملعب؟

أخبار العراق: تشهد المحافظات العراقية، الجمعة، تظاهرات دعا إليها تيار عمار الحكيم، في أولى الخطوات العملية لإعلانه الانتقال إلى صفوف «المعارضة».

توقيت التظاهرات يثير حساسية الفريق الموالي لعادل عبد المهدي وحكومته، لتزامنه مع التوتّر في البلاد والإقليم، فيما يبدو الحكيم، الذي أُخرج من اللعبة السياسية، ساعياً إلى وضع الحكومة أمام خيارين: إما أن أعود لاعباً مجدداً، وإما أن أُخرّب عليكم.

زعيم «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، إلى الشارع غداً. تظاهرات في 14 محافظة لا يبدو إلى الآن أن قوى مغايرة لـ«الموج الأزرق» (شعار الحملة الانتخابية للحكيم في الانتخابات الأخيرة) ستشارك فيها، على رغم أن أطرافاً عديدة تؤيد مشروعه؛ لا حباً به، بل كرهاً لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي.

«أَلعب لو (أو) أخرّب الملعب»، مَثَلٌ شعبي يبدو اليوم منطبقاً على الحكيم؛ إذ إن ما يعتقد أنه «إقصاؤه» من التركيبة الحكومية الحالية دفع به إلى التلويح بتشكيل «جبهة معارضة»، قبل أن يعلن رسمياً الانتقال إلى صفوفها. يبرر مقربون منه ذلك بأن «الحكومة لم تستمع إلى وجهة نظرنا»، معتبرين في حديثهم إلى «الأخبار» أنهم «حُرموا حقوقاً مكتسبة» بناءً على تمثيلهم النيابي، وهو ما دفعهم إلى المضيّ أبعد من الموقف السياسي، نحو التحرك على الأرض، في خطوة يراها داعمو عبد المهدي «تخريباً للملعب».

عوامل عديدة يمكن سوقها في تفسير موقف الحكيم، الذي لا تبدو العلاقة بينه وبين إيران في أحسن أحوالها، خصوصاً بعدما بدأ الرجل الترويج لما سمّاه «التيار المدني»، الأمر الذي أثار حفيظة طهران. يصفه المقربون منه بأنه «عمامة شيعية بلباس مدني تجمع تحت عباءتها مختلف أطياف المجتمع العراقي». «خلطة» يراد من ورائها تثبيت هوية ببعدين رئيسين: أولاً، الإبقاء على مسافة من إيران، مع إدامة خطوط

التواصل معها، وإن كان هناك «تحفظ» على أداء بعض المعنيين فيها بالملف العراقي، وتحديداً قائد «قوة القدس» في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني. وثانياً، طرح نفسه كـ«قيادة عروبية» لـ«شيعة» العراق، وهو بذلك ينافس زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر.

500 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments