تعرف على منشأة المثنى من الأسلحة الكيميائية

اخبار العراق: كتب عبد الرزاق عبد الجليل العيسى..

كانت منشأة المثنى تصنع فيها منتوجات متنوعة من الغازات السامة مثل غاز الخردل , السارين ,التابون، غاز الأعصاب , فضلا عن الغازات المسيلة للدموع , كما كانت المنشأة تنتج مبيدات الآفات الزراعية وأنواع من الأدوية الكيميائية للاستخدام البشري. وقد زودت الشركات الالمانية المنشأة بحوالي 1027 طن من المواد الخام لإنتاج غاز الخردل , السارين , غاز الأعصاب , غاز التابون , والغازات المسيلة للدموع في عامي 1983و1984م . واستمرت المنشأة بالإنتاج حتى عام 1991م إذ انتجت ما يزيد عن 3857 طن من الاسلحة الكيميائية بين عامي 1981و1991م. استخدم قسم منها في الحرب العراقية الايرانية والقسم الآخر استخدم لاحقا لقمع وقتل المدنيين الأكراد وأبناء الأهوار في جنوب العراق وشمل الإنتاج أنواع الغازات الآتية:

1- غاز السارين
أُنتج 5 اطنان من غاز السارين عام 1984م ثم تضاعف الإنتاج عشرات المرات ليبلغ 209 طناً عام 1987م و350 طناً عام 1988م .

2- غاز التابون
انتجت منشأة المثنى ما بين 60ـ80 طناّ من غاز التابون سنوياً بين 1984-1986م .

3- غاز سيانيد الهيدروجين
لم يُخزَن إلا أن المتبقي من المواد الأَولية لصناعة الغاز تمثل بوجود 180 طن من مادة سيانيد الصوديوم .

وبعد صدور قرار مجلس الأمن 687 في 1991م الخاص بتدمير جميع الأسلحة الكيميائية العراقية ومرافق انتاجها، من مبانٍ ومختبرات وعُدَد ومكائن ومواد أولية، قامت مجموعة التدمير الكيميائي التابعة للجان الخاصة الدولية التابعة للأمم المتحدة في المدة بين عامي 1992-1994 بتدمير العوامل الكيميائية بعد انشاء محرقة لتدمير الخردل ووحدة التحلل المائي لتدمير عوامل الأعصاب.

وفي عام 1996م دُمّرت (30,000) قطعة مختلفة وبحدود (480,000) لتر من العوامل الكيميائية ومليوني لتر من السلائف. وقد تعرض ما تبقى من المنشأة للتفكيك من قبل لجان التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل بين عامي 1992-1994م والتي كانت منتشرة في جميع أنحاء العراق. فلم تبق اية مؤسسة تتعامل مع المواد الكيميائية الا وتمّ تفتيشها وجرد ما خزن لديهم من المواد الكيميائية ذات الاستخدام المزدوج والعزلات البيولوجية الجرثومية.

وعلى الرغم من الاجراءات الشديدة ولجان التفتيش المنتشرة في جميع انحاء العراق ومؤسساته وعمليات التدمير للأسلحة الكيميائية والمواد الأولية والاجهزة والعدد التي كانت تستخدم للتصنيع، وُجِدت مؤشرات تؤكد ان العراق كان يخفي الكثير من أسلحته وكما جاء في مؤشرات نشرت في صحيفة نيويورك تايمز بتأريخ 20/12/1998م إذ تؤكد وجود نقاط خلاف بين مجلس الأمن والنظام العراقي البائد في ادعاءاته بانه قد قام بتدمير جميع الاسلحة الكيميائية بينما تطالب اللجنة الخاصة والمسؤولة عن تصفية الاسلحة بتزويدها بالأدلة عن مواد تعدّها مخفية وهي كالاتي:

1- إخفاء 3,9 طن من غاز الاعصاب Vx .

2- إخفاء 600 طن من المواد الاولية لإنتاج غاز Vx .

3- إخفاء 3000 طن من غازات الحرب السامة .

4- إخفاء 500 قنبلة سلاح جوي معبئة بغازات سامة .

5- إخفاء 550 قنبلة مدفعية معبئة بغاز الخردل .

6- إخفاء 107500 حاوية يحتمل انها تستخدم لخزن الاسلحة الكيميائية.

ولهذا السبب استمرت اللجان الخاصة بالتفتيش والتحري المستمر والضغط على النظام السابق لعلمهم بعدم مصداقيته حتى بعد ان قدم تقريره المفصل والشامل عن برنامجه البيولوجي الى لجنة (الانموفيك) عام 2002م.
علماً أن منشأة المثنى كانت مركزاً لبرنامج الأسلحة الجرثومية بين عامي 1985-1987م .

321 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments