تقرير ألماني: الانفتاح العراقي السعودي واعد

اخبار العراق: تحدث تقرير ألماني، عن رغبة سعودية بانفتاح اقتصادي واعد على السوق العراقية، خاصة في ظل الحاجة إلى أسواق استهلاكية جديدة، لكن الرياض أيضاً ترى أن الوضع الاقتصادي العراقي الحالي لا يمثل أي إضافة كبيرة لها بسبب التعقيدات الحاصلة، وهو ما يعني الاستعداد للمستقبل القريب، خاصة وأن التلاحم المكاني ما بين المنطقة الشرقية السعودية والجنوب العراقي وقربه من الكويت، يمكن أن يفتح المجال أمام إنشاء سوق ضخمة ستؤدي إلى عائدات كبيرة لكل من البلدين، وفق مختصين سعوديين.

وعن طبيعة التعاون بين الجانبين، يشدد خبير سعودي على أن التعاون بين البلدين سيكون مثمراً، وليس على غرار العلاقة مع إيران، حيث لن تنشئ الرياض “ميليشيات في العراق” وفق تعبيره.

ويقول التقرير الذي أعدته شبكة DW الألمانية، إن “التقارب السعودي العراقي، إن تم فعلا، فقد تدفع ثمنه العلاقة التاريخية بين طهران وبغداد، ما يفتح المجال للحديث عن التحولات السياسية والاقتصادية المقبلة في المنطقة والتي سيحتل العراق بموجبها مركز الاهتمام في هذا المثلث السياسي”.

ويعاني الاقتصاد العراقي منذ بداية أزمة فيروس كوفيد-19 المستجد من ضربات أهلكته لاسيما بعد انخفاض أسعار النفط، خاصة أن نحو 90 في المئة من اقتصاده يعتمد على الإيرادات النفطية، ما جعله يفقد قدرته على دفع مستحقات موظفيه الشهرية. ولهذا يعتبر القصاب أن التعاون السعودي العراقي قد يكون “حبل إنقاذ لبغداد”، مضيفا أن الخزينة العراقية لا يدخلها سوى مليار دولار شهريا، فيما تحتاج الحكومة إلى ما يقارب 5 مليارات لتسديد رواتب الموظفين.

ويرى الخبير العراقي أن هناك حاجة ماسة لتحريك الاقتصاد؛ من أجل تقديم أكبر استفادة ممكنة للعراقيين ممن لا يعملون في الوظائف الحكومية ولا يتلقون رواتب شهرية أيضا.

من جهة أخرى فإن المحلل السياسي السعودي عبد العزيز الخميس يجد هذا التعاون مفيدا للبلدين على حد سواء، خاصة أن “السعودية منتجة ومصنعة، ولديها صادرات تحتاجها السوق العراقية”، وكذلك فإن السوق السعودية هي الأخرى بحاجة إلى منتجات عراقية.

ولعل الاستثمارات المشتركة بين البلدين من أهم مستخرجات هذا التعاون، كما يرى الخبير السعودي، معتبرا العراق “أرضا خصبة، تستحق الاستثمار”، مضيفا أن هناك “تعطشا” لدى السعوديين للاستثمار في العراق وسوقها، خاصة في ظل رغبة بغداد في بناء جسر بينها وبين العالم والمستثمرين الرأسماليين.

إلى جانب هذا فإن التلاحم المكاني ما بين المنطقة الشرقية السعودية والجنوب العراقي وقربه من الكويت، يفتح المجال أمام إنشاء سوق ضخمة ستؤدي إلى عائدات كبيرة لكل من البلدين، على حد تعبير الخميس.

رد السعودية السريع على زيارة علي علاوي، وانتهازها الفرصة من أجل إعادة سفيرها إلى بغداد، يقدم مؤشرا حول الحماس السعودي لإعادة بناء أواصر علاقة قوية مع الإدارة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، خاصة بعد سياسة التقشف التي أعلنت عنها الرياض بسبب أزمة كورونا.

ويرى القصاب في هذه السياسة سببا لرغبة السعودية بتحقيق هذا التعاون مع العراق، إذ يعتبر أن هناك فائدة اقتصادية للمملكة في ظل الظروف الحالية.

 

 

 

359 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments