تقرير أميركي: نظام المحاصصة الذي أسسته واشنطن هو أصل الفساد في البلاد

اخبار العراق: اكد تقرير لصحيفة ذي هيل الامريكية، أن معظم المشاكل الموهنة للوضع الاقتصادي العراقي والتي تعيق انتقال الدولة العراقية نحو الديمقراطية هي الطائفية الراسخة والنظام السياسي الكليبتوقراطي الذي يهدر الموارد الضرورية للبلاد.

وذكر التقرير  أن “الفساد هو القضية المركزية التي تواجه اي حكومة عراقية وقد شجب العراقيون عدم كفاءة وغموض المؤسسات الحكومية التي تديرها النخبة، كانت هناك مطالب للحصول على وظائف وحركة واسعة ترفض الوضع الراهن”.

واضاف أنه “و بعد ما يقرب من عقدين من التحول المضطرب من الديكتاتورية إلى الديمقراطية الطموحة ، لا يزال الحكم ضعيفًا بسبب الابتزاز المالي المستوطن على الرغم من الثروة النفطية الهائلة التي يمكن أن تعود بالنفع على جميع المواطنين”.

وتابع التقرير أن  “انتشار الوباء وانخفاض اسعار النفط قد تسببا في فرض ضغوط جديدة على الدولة العراقية وكشف عن تآكل المؤسسات العامة، مثل كليات الطب والمستشفيات ، وهو منتج ثانوي لا مفر منه من العائدات المهدورة.

واوضح التقرير أن “الانخفاض الحتمي في الإيرادات جعل من المستحيل على الحكومة دعم ما تبقى من شبكة الأمان الخاصة بها ، ومن المحتمل أن يؤدي أي تقشف إلى إشعال الغضب بالنظر إلى أن حوالي نصف الميزانية العراقية تذهب إلى رواتب الدولة والمعاشات التقاعدية مما يضاعف عدم الثقة العامة في مؤسسات الدولة:.

وبين التقرير ان “نظام تقاسم السلطة هو العقبة الاكثر استعصاء فان اصل الفساد يكمن في المحاصصة والذي تم تبنيه في عام 2003 يعطي الأولوية لمصالح الاحزاب على الكفاءة التكنوقراطية. لقد أدى ذلك إلى ثقافة سياسية تقسم سلطة الحكومة بين أعضاء الاحزاب الذين يمتلكون السلطة لتعيين حوالي 800 وظيفة في الخدمة المدنية عبر الوزارات خلال مفاوضات مجلس الوزراء”.

واردف أنه “ومع كل انتخابات ، استخدم كل حزب وزاراته لتوظيف المزيد والمزيد من الأعضاء والتابعين. وقد أدى ذلك إلى توسيع كشوف المرتبات التي تهيمن عليها الدولة ، و تضخم جدول الرواتب من 850.000 موظف  في عام 2004 إلى أكثر من سبعة ملايين موظف في عام 2016 “.

125 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments