تكرار المحاصصة أو دعم الكاظمي.. ما دوافع تشكيل عمار الحكيم تحالف عراقيون؟

أخبار العراق: أعلن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم الثلاثاء 23 شباط 2021، تشكيل تحالف سياسي جديد باسم عراقيون، بهدف تقوية مسار الدولة وتطبيق القانون وتلبية مطالب المتظاهرين وإعادة الثقة بالنظام السياسي.

ويرى محللون أن إعلان التحالف الجديد يأتي بعد أن شهد العراق جمودا سياسيا نسبيا، بسبب الأزمات التي تعصف بالبلاد، والتي أشغلت الشارع العراقي والإعلام عن التحركات السياسية، الأمر الذي يثير عدة سيناريوهات فيما إذا كان من الممكن إلقاء حجر في بركة الركود بجانب تحركات الكاظمي الحالية.

وأكد محللون وباحثون في الشأن العراقي أن تحالف الحكيم لن يختلف عما سبقه من ائتلافات سياسية، ووصفه البعض بأنه تحالف تقليدي ولن يضيف الجديد على الواقع السياسي في العراق.

ويرى الباحث فاضل أبو رغيف أن تحالف (عراقيون) شأنه شأن التحالفات الباقية التي ولدت من رحم العملية السياسية في العراق، معتبرا أن التحالف الجديد شُكل بعد مخاض طويل عسير من خلال عمليات استقطاب وعرض وإقناع لبعض الزعامات السياسية أو أعضاء البرلمان العراقي.

من جانبه، يبين الكاتب والباحث شاهو القرة داغي أن التطورات الأخيرة في العراق -وخاصة مظاهرات أكتوبر/تشرين الأول- كشفت تدني وتراجع ثقل الأحزاب والتيارات الشيعية داخل المجتمعات والمحافظات الجنوبية التي تُعتبر الحاضنة الشعبية الرئيسية لهذه الأحزاب.

ويرى القرة داغي أن التحالف الجديد لن يضيف شيئا جديدا على الساحة العراقية والمسار السياسي، لأن النقاط التي أكد عليها مكررة ومعروفة وهي مجرد حبر على ورق، لافتا إلى أن الأطراف السياسية الحالية والتي شاركت أيضا في هذا التحالف الجديد تعتبر شريكا أساسيا في العملية السياسية وفي ترسيخ مبدأ المحاصصة الذي أضعف الدولة العراقية.

أما المحلل السياسي نظير الكندوري فيقول إن هذه الكتلة التي تتشكل من 50 نائبا ومن الممكن أن يزيد عددها بعد انضمام كتلة النصر التابعة لرئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، سيكون لها دور فاعل وقوي.

وبشأن تأثير التحالف الجديد على إنهاء الجمود السياسي في العراق يعتقد الكندوري أنه لا يهدف إلى تحريك الجمود الذي تعاني منه العملية السياسية الحالية، إنما جاء للرد على التحركات النيابية المزمع التحرك بها من قبل الكتل السياسية التي تقف بالضد من مصطفى الكاظمي وإجراءاته التي قام بها أخيرا ضد الحشد.

ويرى بعض المراقبين والمحللين أن تحالف الحكيم جاء لدعم حكومة مصطفى الكاظمي الجديدة.

ويشير المحلل السياسي نظير الكندوري في هذا الشأن إلى أن كتلة يفوق عددها الـ 50 نائبا، ستكون خير داعم للكاظمي في مواجهته للأحزاب والجماعات المسلحة، مضيفا للجزيرة نت أنها ستكون ركيزة الكاظمي التي يتوكأ عليها لتمرير القوانين التي يريدها من مجلس النواب، بحسب تعبيره.

وأثار التحالف السياسي الجديد الجدل في الشارع العراقي، وشكك مغردون من قدرة هذه التحالفات على تغيير الوجهة وخلق مسار سياسي جديد يدعم السيادة الوطنية ويحل أزمات البلاد، في حين يرى بعض رواد مواقع التواصل أن التحالف لم يأتِ بجديد، كونه ولد من رحم الأحزاب الحاكمة ذاتها.

وكتب الناشط أبو أحمد العنزي عمار الحكيم: المواطن ينتصر 2010، والمواطن أولا 2014، واحنه كدها 2018، وعراقيون 2020… منذ 2003 وللآن المواطن لا انتصر ولا صار أولا، ولا صاروا كدها، ولا صاروا عراقيين!.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

121 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments