ثورة تشرين تعيد للمنتج الوطني العراقي هيبته

اخبار العراق: بالتزامن مع استمرار ثورة تشرين الاول في العراق، ضد الطبقة السياسية الحاكمة والاحزاب المسيطرة عليها بالاضافة للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، اطلق ناشطون ومدونون عراقيون حملة واسعة ومكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة جميع البضائع المستوردة.

استهل القائمين على الحملة نشاطهم في العاصمة بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد التي تشهد الاحتجاجات الواسعة، رافعون مسميات “خليها تخيس، صنع في العراق”، تشجيعاً للمنتج المحلي ولتنشيط اقتصاد العراق المتهالك منذ عام 2003.

وكان لحملة دعم المنتج الوطني العراقي، تفاعلا كبيرا من قبل المواطنين على ارض الواقع، وذلك لانها استخدمت عبارات مؤثرة مثل “قاطعوها من اجل الشهداء”، حيث حملت هذه العبارات ومثلها صدى كبيرة تزامنا مع سقوط اكثر من 440 شهيدا، فيما لم تقتصر البضائع على شيء محدد، بل شملت كل شيء تقريباً من الخضروات إلى منتجات الألبان والسلع الكهربائية وصولاً إلى السيارات ومواد البناء والغاز والكهرباء.

حملة أعادة وطن
قال الاكاديمي سعد حسن، ان الحملة التي انطلقت من ساحة التحرير لدعم المنتج الوطني، هي جزء من اعادة الصناعة العراقية في اطار حملة اعادة الوطن التي سلبته الاحزاب التي عمدت الى تخريب المصانع واهمال الصناعة الوطنية من اجل نفع دول الجوار.

واضاف حسن، ان حملة دعم المنتج الوطني جزء من اهداف ثورة تشرين لحل ازمة البطالة كذلك انعاش الاقتصاد المحلي، وهي دعوة ايضاً للصناعيين من اجل تطوير معاملهم وتحسين جودة المنتجات العراقية لسد حاجة السوق المحلي.

وتابع، ان ما نشهده من حملة لتشجيع المنتج المحلي تزداد وتيرة المتفاعلين معها يوماً، خاصة مع تصاعد الوعي الشعبي والمجتمعي وهو امر ساعدت التظاهرات لدفعه الى امام لأنها حفزت الشعور بحب العراق من خلال الفعل والعمل دون الاكتفاء بالشعارات.

التحرير تدعم المنتج الوطني
من جانبها أقامت مجموعة من طلبة الجامعة العراقية/ مجمع الاعظمية، السوق الاول من نوعه لدعم التظاهرات في العراق وبعنوان “بازار التحرير” واقيم السوق في نفق التحرير، وضم العديد من الفعاليات التي تدعم الأيدي العاملة العراقية وفكرة المنتج الوطني العراقي، منها الاعمال اليدوية، والرسم، وعمل بعض الأكلات العراقية، والتوعية لدعم المنتج المحلي وغيرها.

فاطمة عبد الرحمن إحدى المشاركات في السوق تقول إن فكرة انطلاق السوق جاءت بعد أن لحظنا ان المتظاهرين في الساحة بحاجة الى دعم مادي من اجل الاستمرار بالتظاهرة، وقررنا اطلاق هذا السوق ليكون ريعه إلى المتظاهرين، مشيرة إلى مشاركتها بقولها “شاركت بموهبتي وهي الرسم، حيث اقدم رسمات صغيرة على ايادي او وجوه الزائرين كالعلم العراقي وغيره”.

وهناك العديد من الكرنفالات والحملات لتشجيع المنتج المحلي حيث طالب أهالي كربلاء الحكومة المحلية والمركزية بفتح معامل تعليب كربلاء ومعامل ألبان الوسام المغلقين منذ عام 2003، والذين إن فتحا سوف يوفران فرص عمل لعدد من الخريجين وغير الخريجين، وان إنتاجية هذين المعملين الكبيرتين سوف تغطي حاجة السوق العراقية ومن الممكن التصدير منه وعدم الاستيراد كما كان سابقاً.

وكالات

1٬520 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments