جبهات في معركة الانتخابات .. أحزاب السلطة تملك الخبرة على ادارتها لازاحة قوى تشرين

أخبار العراق: تسعى قوى وحركات عراقية ناشئة، تشكلت عقب احتجاجات أكتوبر/ تشرين الأول 2019، إلى إيجاد موطئ قدم في العملية السياسية التي تسيطر عليها الأحزاب التقليدية منذ عام 2003، وذلك من خلال المشاركة في الانتخابات البرلمانية المبكرة.

وإثر الاحتجاجات، قررت الحكومة العراقية إجراء انتخابات مبكرة، تلبية لإرادة الشارع الذي نادى بالقضاء على الفساد، وتوفير الخدمات، وإنهاء البطالة، إضافة إلى محاسبة الفاسدين، ومحاكمة قتلة المتظاهرين.

لكن التساؤل الأهم الذي أثير عقب تدارس هذه الحركات المشاركة في السباق، هو مدى نجاح الأخيرة في الحصول على ثقة العراقيين والوصول إلى البرلمان، لا سيما أنها دعت العراقيين إلى الاستعداد للمشاركة الفاعلة والواسعة في هذه الانتخابات؟

وفي هذا الصدد، رأى الكاتب والمحلل السياسي، إياد العنبر خلال مقال نشره موقع قناةالحرة، أنالقوى الشبابية الصاعدة عندما تقرر الدخول في التنافس الانتخابي مع القوى السياسية التقليدية فهي تدرك جيدا أنها تدخل معركة غير متكافئة الأطراف“.

وأوضح العنبر أنأحزاب السلطة تملك الخبرة في إدارة الانتخابات، ولديها القدرات المالية والمؤسسات الإعلامية، فضلا عن سيطرتها على المؤسسات والموارد الاقتصادية للدولة التي نجحت في توظيفها لصالح إيجاد طبقة من الزبائنية السياسية“.

وفي المقابل، تدخل قوى تشرين الانتخابات معتمدة على الإمكانيات المادية البسيطة جدا ورمزيات الاحتجاجات، وهم يدركون جيدا أن معركة الانتخابات غير متكافئة، لكنهم أيضا كانوا يدركون بأن خروجهم لساحات الاحتجاجات بصدورهم العارية كانوا يواجهون قوى السلطة التي تمتهن القتل والتنكيل والتغييب القسري، وفقا للكاتب.

من جهته، رأى عامر هاشم عواد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أنالذين كانوا في مظاهرات تشرين/أكتوبر ليست لديهم الفرصة القوية للمنافسة، لكن ستعمل بعض الجهات السياسية على ضمهم إليها، على اعتبار أنهم وجوه جديدة مقبولة من الجماهير من أجل الادعاء بأن هناك تغييرا سيطرأ على العملية السياسية“.

وتوقع عواد خلال تصريحات صحفية في 11 فبراير/ شباط 2021، أنالتغيير الذي سيطرأ سيكون مختصرا بالصراع السياسي بين الأطراف المتناقضة، إذ إن أغلب القوى السياسية لا سيما الجديدة منها حسمت خياراتها في هذا الاتجاه“.

وناشدت القوى المجتمعة، الأمم المتحدة لـأخذ دورها الحقيقي والفعال لمتابعة ملف عدالة ونزاهة الانتخابات، محذرين منعدم تحقيق مطالب الشعب الذي يمثل مصدر إعطاء الشرعية للنظام السياسي، حسب بيان قوى تشرين.

العنبر تحدث عن 3 جبهات أخرى في معركة الانتخابات، الأولى: هي خطاب التشكيك بجدوى المشاركة بالانتخابات، ولعل هذا الخطاب كان له الدور الفاعل في انتخابات 2018. وقد يستهوي قوى السلطة التقليدية تكرار نفس السيناريو بإشاعة خطاب النكوص عن المشاركة بالانتخابات. حتى يكون التنافس بين مرشحي الأحزاب التقليدية محصورا بين زبائن الإقطاعيات السياسية.

أما الجبهة الثانية، بحسب الكاتب، فهي السلاح الأقوى الذي يمكن من خلاله إحداث نقلة نوعية في معركة الانتخابات ويتمثل في قدرتها على جعل خطاب الرفض والمقاطعة أقلية غير مؤثرة في قناعات الجمهور.

وفيما يخص الجبهة الثالثة، أكد العنبر أنهاسؤال ما بعد الانتخابات أن العمل السياسي لا يحقق غاياته بالأمنيات وإنما بتراكم التجربة والممارسة والقدرة على تجاوز الأخطاء والهفوات.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

54 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments