حق تقرير المصير في المجتمع الدولي

أخبار العراق:

خالد مؤيد الزهاوي

فهو يعني بداهة ان تعمل المنظمة على كفالة هذا الحق للاقاليم المستعمرة و للشعوب غير المتمتعة باستقلالها الذاتي لضمان حريتها في اختيار نظامها السياسي و الاجتماعي الذي تراه ملائماً لها.

حيث ذهبت الجمعية العامة في تحديدها لمضمون حق تقرير المصير في اتفاقية حقوق الانسان عام1948 وفي برتوكول حقوق الانسان للحقوق السياسية و المدنية و الاقتصادية و التعليمية 1966 على انه : ((حق الشعوب في اختيار نظامها السياسي وطريق تقدمها الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي بحرية ودون تدخل خارجي)).

غير انه ينبغي ان حق تقرير المصير ليس حقاً مطلقاً, انما ترد عليه قيود اذ ليس المقصود به مثلاً ان يحطم الوحدة الوطنية للدولة, وتبعاً فهو لايطبق على الاقليات التي تحيا في كنف دولة موحدة.

وعليه فانه يجب ان نفرق بين العلاقات التي يجب ان تقوم بين دولة و اخرى, وبين العلاقات التي تقوم داخل الدولة الواحدة بين الشعب و حكومته, وبديهي ان تطبيق حق تقرير المصير على علاقة الشعب بحكومته سيعني بالضرورة تفسخ النظام الدولي المعاصر, والا اصبحت امال اية اقلية عرقية او دينية او طائفة داخل اية دولة او امة هي من قبيل الحقوق المشروعة التي تجد ضالتها في التمسك بالتفسير المتعسف لهذا الحق, وبعبارة اخرى فان حق تقرير المصير لا يعني بحال من الاحوال حق الانفصال ، واكثر ما يمكن ان يقر به للاقليات هو حقها في ان تسخدم لغتها وان تكون بعض المؤسسات التي تعبر عن اوضاعها الخاصة في اطار الدولة الواحدة, وتلك حقوق يفترض ان على كل دولة ان توفرها للاقلية التي تعيش بين ظهرانيها و تشترك مع الاكثرية بحقوق المواطنة، واذن فليس للاقلية – باسم حق تقرير المصير – ان تنتزع لنفسها دولة مستقلة عن دولة الاصل .من ثم فان ما يخلص اليه في تحديدنا لحق تقرير المصير يمكن الاهتداء اليه بالاهداف التالية:

اهداف وايجابيات

1- حق البلدان و الشعوب المستعمرة في التحرر وتأسيس كيانها الوطني المستقل.

2- حق الشعوب في اختيار نظامها السياسي و منهجها الفكري و الاقتصادي و الاجتماعي الذي تراه ملائماً لها.      3- لايجوز الحاق اي جزء من اقليم دولة بدولة اخرى و لايجوز ضمه اليها الا باستفتاء شعبي لذلك الجزء المراد فصله.              4- لا يجوز لاية اقلية عرقية كانت ام دينية ام طائفية ام غير ذلك ان تنتزع لنفسها دولة مستقلة عن دولة الاصل, و تنفصل عنها باسم حق تقرير المصير

ويعد حق تقرير المصير من انجح المبادئ التي ترسخت بعد الحرب العالمية الثانية و التي ادت الى مساعدة حركات التحرر الوطني في انتزاع استقلالها وهو يعد كذلك من انجح الاسس التي تضمن تنمية العلاقات الودية بين الدول, ولا سيما اذا كان علمنا مما يعكر صفوة هذه العلاقات هو مصادرة هذا الحق بالنسبة لكثير من الشعوب من قبل الدول الاستعمارية سابقاً وتدخل القوى الكبرى حالياً في الشؤون الداخلية للدول الصغرى وبخاصة في اختيارها لانظمتها السياسة والاقتصادية والفكرية.   السلبيات المؤشرة

لكن رغم كل مما سبق ان مبدأ “تقرير المصير” ما هو الا حق اريد منه باطل في بعض الاحيان, فهو فيه سلبيات و عيوب و يولد كوارث وخيمة على الصعيد الدولي و الداخلي:

1-  على الصعيد الدولي: فقد استخدمته القوى الاستعمارية على نحو مخالف تماماً, بحيث اصبح نقمة بعد ما حسبته الدول الصغرى نعمة. لانه يمهد الطريق لدول الاستعمار احتلال دول تحت شعار ( نحن قوات تحرير ولسنا فاتحين) وهذا ما استخدمته فرنسا من احتلال الجزائر وسوريا و لبنان فضلا عن ذريعة بريطانيا في احتلال العراق والخليج العربي عقب الثورة الكبرى على الدولة العثمانية .وايضا يساعد عل تشجيع الحركات الانفصالية بدعوى الاعتراف لشعوب تلك البلدان بحق تقرير المصير.

2- على الصعيد الداخلي: ان تطبيق حق تقرير المصير على علاقة الشعب بحكومته سيعني بالضرورة تفسخ النظام الدولي المعاصر, ولاصبحت امال اية اقلية عرقية او دينية او طائفة داخل اية دولة او امه هي من قبيل الحقوق المشروعة التي تجد ضالتها في التمسك بالتفسير المتعسف لهذا الحق, وبعبارة اخرى فان حق تقرير المصير لا يعني بحال من الاحوال حق الانفصال , واكثر ما يمكن ان يقر به للاقليات هو حقها في ان تستخدم لغتها وان تكون بعض المؤسسات التي تعبر عن اوضاعها الخاصة في اطار الدولة الواحدة, وتلك حقوق يفترض ان على كل دولة ان توفرها للاقلية التي تعيش بين ظهرانيها وتشترك مع الاكثرية بحقوق المواطنة, واذن فليس للاقلية –  باسم حق تقرير المصير –  ان تنتزع لنفسها دولة مستقلة عن دولة الاصل.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

86 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments