حلقة في سلسلة البلاء

اخبار العراق: كتب حافظ آل بشارة..

بدأ بعض النواب يبشرون الشعب وينصحونه بأن يشكر الرزاق الكريم لأن رواتب الشهرين الخامس والسادس موجودة بالحفظ والصون ، ثم ينكسون رؤوسهم اسفا وحزنا ويتظاهرون بوجود غصة في البلعوم لأن رواتب الاشهر ما بعد السادس والحديث عنها رجم في الغيب ، وكل من ادعى بأنها ستأتي فهو اما كذاب او متآمر .

هذه تصريحات تجعل العراقي يخرج من ثوبه ويهيم على وجهه لاطما ليغطس في الشوارع الموحلة بماء المجاري ، هل تعلم بأن اللصوص في العراق اكتشفوا طرقا لسرقة البلد في الماضي والحاضر والمستقبل بالتساوي وبشكل منظم ؟

هل تعلم بأن دولا مثل السعودية لديها صندوق سيادي بقيمة ٦٠٠ مليار دولار قادرة على تجاوز ازمة انهيار اسعار النفط والانفاق المنظم لحين انتهاء الازمة؟ هل تعلم ان العراق ليس لديه صندوق سيادي قادر على مساعدته لتجاوز ربع الأزمة ؟ لماذا ؟ طبعا في بلد ضرب ابشع الامثلة في سرقة الاموال وسوء التخطيط واسلوب العصابات في الادارة والسياسة لا ينتظر منه غير هذا .

بوش كان متأكدا حين قال : لا يوجد بلد بأسم العراق ، ولا يوجد شعب باسم الشعب العراقي ، هؤلاء مجرد عصابات متصارعة ، ونحن الامريكيون يجب ان نأخذ نفطهم لنا ، نعم هكذا قال ترامب ، لذلك سارع بعض الاخوة الوطنيين بغضب الى سرقة البلد نقديا وعينيا رغم انف ترامب لكي يحرموه من الاستيلاء على ثروة البلاد ، جيد الآن ما هو الحل ؟ بلد بلا فلوس ولا حكومة وفوق الحمل وباء كارونا .

اقترح ان يجتمع اصحاب القرار في هذا البلد ويدعوا كل كبار اللصوص الى اعادة ما سرقوه بهدوء وسرية وشكرهم على (خزن) تلك الاموال لمثل هذا اليوم الاسود او الباتنجاني ، مقابل سحب ملفاتهم من هيئة النزاهة وتبرئتهم ، ويمكن بهذه الطريقة توفير صندوق سيادي بنصف ترليون دولار خلال ايام لعبور الأزمة .

54 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments