حين يتحول بعض الخطباء الى محللين سياسيين وعلماء ذرة

أخبار العراق:

علي المؤمن: بعض الخطباء و(الرواديد) المغالين والخُرافيين الذين ظهروا خلال العقدين الاخيرين؛ لاسيما في العراق وإيران ولبنان؛ لايراعون أدنى مصلحة للتشيع، ولا يعون المقام الذي ينبغي أن يقع فيه المقال، ولايحترمون عقول مستمعيهم. هذا فيما لو أحسنّا الظن بهم، وحملناهم على محمل الغفلة والجهل والعناد.

وسواء حملنا هؤلاء الخرافيين على محامل الغفلة والجهل، أو حملهم آخرون على محمل الإرتباط بأجندات تخريبية معادية للمذهب؛ فإنهم ـ بغلوهم وخرافاتهم وتحريفاتهم ـ يستبيحون منبر أهل البيت، ويحولوه الى منبر للضلال والغلو والإنحراف، ولتشويه صورة مذهب أهل البيت، أو بحولونه الى منبر للتحليل السياسي وفرض المواقف السياسية على المستمعين، وفق التوجه السياسي للخطيب أو الرادود؛ فهناك من يشتم حزباً ويمتدح آخر، ومنهم من يشرح مواقفه من السياسة الاقليمية والدولية، ومنهم من يمتدح الحكم الحالي ومنهم من يشتمه.

وبالنتيجة، يظهر بعض الخطباء وكأنه متخصص في كل الشؤون والعلوم؛ من السياسة الى الطب، ومن الإقتصاد الى الفيزياء النووية، ومن القانون الدستوري الى النظرية النسبية. ويبقى المستمع أو الذي يحضر المجلس الحسيني بهدف الثواب، والإستفاده من المواعظ الأخلاقية والإرشادات الدينية والإجتماعية، والتعرف على سيرة آل البيت (عليهم السلام) وقضايا العقيدة، مضطراً لسماع ما يقوله بعض هؤلاء الخطباء والرواديد من نظريات في السياسة والإقتصاد، ومن تحليلات تاريخية مبنية على معلومات مغلوطة، ومن تفسيرات لأحاديث وروايات موضوعة، فضلاً عن كم هائل من نشر الغسيل.

هؤلاء هم مصداق الـ ((شَين)) على أهل البيت؛ كما يصف الإمام الصادق بعض الشيعة بخطابه: ((كونوا زيناً لنا ولاتكونوا شيناً علينا)).

 

701 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments