خلافات وانشقاقات بحزب الدعوة وقياداته تؤكد… انتخاب المالكي كان باطلاً

اخبار العراق: حصلت وكالة “اخبار العراق” الاحد 21 تموز 2019، على اسماء التشكيلة الجديدة لقيادة حزب الدعوة الاسلامية المنتخبة في اجتماع مجلس شورى الحزب المنعقد في بغداد يوم السبت 20 تموز 2019 وهم ثمانية بالإضافة الى الأمين العام المنتخب مباشرة من المؤتمر العام السابع عشر من 12-13 تموز 2019، وهم كل من:

(نوري المالكي، علي الاديب، طارق نجم، عباس البياتي، خلف عبد الصمد، رعد فارس الحيالي، راضي الحسيني، عبد الحسين طاهر، حسن شبر)

وذكرت مصادر لـ وكالة “اخبار العراق” مطلعة على اروقة حزب الدعوة الاسلامية ان الفريق القيادي الذي قاطع اجتماع مجلس الشورى، السبت 20 تموز 2019، كان عددهم ثمانية وطالبوا في رسالة موجهة الى مجلس الشورى بعدة امور:

1- الالتزام بالعهد الذي قطعه الاخ المالكي على نفسه والاستقالة من الامين العام.

2- بالنسبة الى القيادين هناك عهد فيما بينهم بعدم التصدي للقيادة ، فلا يمكنهم التصدي الا اذا اتفقت القيادة على حل العقد فيما بينها. وقد خالف المالكي اذا العهد .

3- ان (تجديد البيعة) لم يكن انتخابا وفق قانون الأحزاب ولذا فان انتخاب السيد المالكي في المؤتمر يكون باطلا .

4- هناك خرق للنظام الداخلي للحزب في ترشيح بعض الاسماء التي دخلت الى مجلس شورى الحزب حيث ان المالكي فرض اسمائهم في الساعات الأخيرة دون توفر الشروط المطلوبة ، ولذا طالبت رسالة أعضاء القيادة التحقيق في تلك الاسماء.

واضافت المصادر، ان ” الفريق القيادي الذي قاطع الاجتماع هم كل من علي الاديب وطارق نجم وعباس البياتي رافضين للاشتراك في القيادة الجديدة.

فيما لم يرُق فوز نوري المالكي أميناً عاماً لحزب “الدعوة” في العراق، للمرة الثانية، لأعضاء مخضرمين في الحزب، إذ يدور الحديث في الأوساط الداخلية للحزب عن احتمال انشقاق جماعي داخله، بعد تصدّر وجوه مقربة من المالكي عضوية الأمانة العامة للحزب وإقصاء أخرى، أبرزهم رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي.

وبالرغم من كثرة التسريبات التي يؤكدها أعضاء سابقون في الحزب، خرجوا منه بعد “انحرافه” بحسب تعبيرهم، إلا أن الأعضاء الحاليين يتسابقون على نفي التوتر الحاصل داخل الدعوة، إذ يشير هؤلاء إلى أن “الحزب متماسك”. وبحسب تعليق عضو مجلس الشورى في الحزب، رسول أبو حسنة، فإن “إعادة انتخاب نوري المالكي أميناً عاماً للحزب، لم تُحدث أي شرخ داخل الحزب، وهي مسألة طبيعية، وهذا لا يعني استبعاد أحد، فلا يوجد أي استبعاد، وأن إيران لا علاقة لها بالمؤتمر الأخير الذي تضمّن الانتخابات”.

من جهته، قال عضو الحزب السابق، غالب الشابندر، في تصريح صحفي، إن “المالكي لم يفز بدورة ثانية لرئاسة الحزب لولا الدعم الإيراني الذي يحظى به، لأن إيران لا تعرف حليفاً لها أكثر طاعة من المالكي في كل العراق، وبالتالي فإن الضغوط الإيرانية كانت حاضرة على المؤتمر الحزبي الأخير، بل حتى إنه شهد حضورا إيرانيا، بصفة ضيوف في المؤتمر، إلا أنهم أكبر من ضيوف، فهم كانوا يراقبون سير عملية الانتخابات ومعرفة المعترضين”.

وأضاف أن “المالكي وعد كثيراً من القيادات التي ما تزال موجودة ضمن تنظيمات الحزب، بمناصب رفيعة في حال إقناع باقي الأعضاء بانتخابه، وهذا يدل على عدم رضا من قبل الأعضاء بالمالكي، ولكن الإرادة الإيرانية أقوى”.

وأوضح أن “بوادر الانشقاقات واضحة داخل الحزب، وتحديداً جبهة حيدر العبادي، التي تضم مجموعة من الأسماء، منها علي العلاق وطارق نجم وعباس البياتي وجاسم محمد جعفر وعبد الحليم الزهيري وعلي الأديب، ولكن ما قد يمنع من انشقاقهم هو التاريخ الطويل الذي قطعوه في خدمة الحزب، فهم قد يحاولون خلال الفترات المقبلة تحجيم صلاحيات نوري المالكي، وإذا لم تنفع جهودهم فلا أستبعد انشقاقهم وتأسيس حزب دعوة جديد”.

وأعرب السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، الأحد الماضي، في بيان له نقلته وسائل إعلام محلية عراقية، عن ارتياحه البالغ وتهانيه بمناسبة النجاح الذي حققه مؤتمر حزب “الدعوة” وإعادة انتخاب المالكي، أمينا عاما له، وتمنى السفير الإيراني النجاح للمالكي.

من جهته، اعترف القيادي السابق في الحزب، صلاح عبد الرزاق، بتراجع شعبية حزب “الدعوة” في العراق، ليس بسبب فشل الحكومات التي ترأسها أعضاء الدعوة (إبراهيم الجعفري ونوري المالكي وحيدر العبادي) الذين حكموا لأكثر من 13 عاماً، إنما بسبب “الأداء الانتخابي”، مشيراً إلى أن “ائتلاف دولة القانون كان كبيراً، ولكنه تراجع في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بسبب الانقسامات التي شهدها الحزب”.

اخبار العراق

488 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments