خمسة أخطاء قد ترجئ التصويت على محمد توفيق علاوي

اخبار العراق:

حسين علاوي

العراق يمر بمرحلة صعبة جداً ومنعطف تاريخي قد يجرف العراق من حالة الاستقرار الهش الى الاستقرار الصفري وهو سيكون في حالة من الخطورة عبر الازمات الاربعة ( ازمة آرث داعش والقضاء على فلوله ، ازمة الثقة الاجتماعية بالسلطة السياسية ، ازمة فيروس كورونا ، ازمة الاقتصاد السياسي المشلول) .

لكن عندما نحلل اداء فريق المكلف لتشكيل الكابينة الحكومية فأننا نجد ان هنالك خمسة أخطاء صنعت عدم ارتياح من أداء فريق السيد محمد توفيق علاوي تتمثل بالاتي :-

1- اتباع أسلوب التغريب في تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة من خلال الغرس الخارجي والتوقع انهم سينجحون بالوزارة نحو طريق معبد وهذه كانت احجية ضعيفة لان المشكلة الاجتماعية بالتفاعل والتعاطي ستؤثر في المجتمع الوزاري الحكومي ، وهذا ما اصبح جلياً بعد وزارة السيد عادل عبد المهدي المستقيلة وبروز حجم المطالبات والاحتياجات الاجتماعية وخصوصاً من شريحة الشباب التي تؤلف 22 مليون تقريباً.

2- اتباع أسلوب التعتيم التسريبي عبر لقاءات خاطفة مع شخصيات إعلامية وسياسية وحكومية وتشريعية حاولت التسويق والتسريب على طريقتها وليس طريق السيد محمد توفيق علاوي الذي كان يخاطب الجمهور من خلال اللقاءات المتلفزة والموجهة لمخاطبة الشعب العراق بكل شرائحه والتي على ما يبدو انها كانت في الغالب ضعيفة من حيث المحتوى والجوهر.

3- اتباع أسلوب التشويق عبر الخطاب غير المباشر واعتماد أسلوب الشحن برسائل ليس لها جذور على ارض الواقع سوى تسريبات وفتح الجبهات السياسية بدون ادنى مبرر ، وكان من المفروض العمل على السياق السياسي الجامع لحكومة ائتلافية تمثل الجميع من اجل الانتخابات المبكرة والتشجيع على المشاركة الجامعة في تحمل المسؤولية المشتركة لكل المكونات السياسية.

4- عدم القدرة في الوصول الى جمهور الشارع المحتج والتي اشارت اليه المرجعية العليا في النجف الاشرف من اجل التهدئة والحوار مع المحتجين الشباب في الشارع العراقي حول الانتخابات المبكرة.

5- ان استخدم النهج التفاوضي البسيط والقائم على شق الصفوف المكوناتية الصلدة لن ينتج استقرار ومحاولة الضغط بالاسماء والقوائم التي سربت بواقع ثلاثة تشكيلات في أوراق تمرر في الواتس آب لكروبات سياسية ، وإذ ما علمنا ان التفاوض مع الأطراف السياسية الضعيفة سهل جداً ولكن كسب ود الشارع السياسي المكوناتي هو الأصعب وهذا ما سيؤثر على الاستقرار في البلاد.

اذن الحل ان يذهب خلال ال 48 ساعة المقبلة من إعادة النظر بـ :-

1- بناء مبادئ عامة للحكومة الائتلافية من اجل الاحتكام لها عند الاختلاف
2- وضع الية جديدة لتشكيل الحكومة الائتلافية
3- التفاوض مع الأطراف القوية التي تمثل المكونات ولديها القرار السياسي من اجل الاستقرار
4- إعادة طرح منهاج حكومي قائم على اربعة مسارات :-

ا. مسار الانتخابات المبكرة وخارطة الطريق بالاتفاق مع القوى السياسية عبر ( تحديد يوم الانتخابات المبكرة + اصدار قانون الانتخابات + الية تصديق نتائج الانتخابات عبر المحكمة الاتحادية + طريقة حل البرلمان ).

ب . مسار العدالة الجنائية والية مسار دعم حقوق الضحايا وجبر الضرر لذوي الضحايا من الشباب اثناء الاحتجاجات لـ 1 – 25 أكتوبر 2019.

ج . مسار السلم الأهلي والسيطرة على السلاح خارج نطاق الدولة عبر إعادة القرار الأمني – العسكري والصلاحيات الى القوات الأمنية من اجل فرض القانون وتحقيق الاستقرار واستدامته.

د. مسار الخدمات العامة وانعاش الاقتصاد وهو ان تكون خطة الحكومة العراقية قادرة على إدارة الخدمات العامة ومواجهة الازمات الطارئة وقدرة الجهاز الحكومي على اطلاق المبادرات الاقتصادية لانعاش الاقتصاد العراقي عبر اليات جديدة في الموازنة العامة الاتحادية لعام 2020، والقدرة على خلق مناخ اقتصاد جديد يساعد على حركة الاقتصاد المحلي في المحافظات العراقية كافة.

44 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن