رئيس الجمهورية وسيناريو الفوضى

اخبار العراق:

هاتف الركابي

ياسيادة الرئيس: قد يقرأ البعض او الكثير بأن انسحابك كان لمصلحة الشعب او الثائرين واصبحت في عيون البعض بأنك بطل المرحلة بموجب هالة إعلامية.. ولكن دعني اقول لك بأنك قد خلطت الاوراق لمراجعة النص المحبوك من المخرج الامريكي لتهرب من المصادقة على قانون الانتخابات الذي رفضته كتلكم الكوردستانية، ولا ننسى كيف كان موقفكم ووجوهكم يوم التصويت، برسالتك هذه فأنك تمهد لرسائل مستقبلية خطرة.

إيذاناً لمرحلة الفوضى التي لا كابح لها، إن كنت صادقاً فكان عليك الاستقالة منذ البداية، منذ ان سقطت الشهداء تلو الشهداء، إن كنت صادقاً لقدمت الاستقالة بشكل صريح لا ان تقدم استعداد بالاستقالة، سئمنا سيناريوهاتكم النتنة، لو كنت صادقاً لغادرت بغداد الى الناصرية وهناك في ساحة الحبوبي وعلى جسر الزيتون تضع اكليلاً على ارواح الشهداء، لا ان تغادر الى اربيل، فليس من الشجاعة ان تعمل الى تعقيد الوضع بحجة الدستور، فلطالما خرقتم الدستور وضربتموه بأحذيتكم يوم قمت بالتصويت لصالح الانفصال من العراق.

ايها الرئيس ان النظام السياسي في العراق برلماني وليس رئاسي ولايحق لك ان تضع العراق في بحر الفوضى، فلو كنت صادقاً ويهمك الشعب، لكان عليك الاستقالة مع رئيس الوزراء الذي كان شجاعاً، لكنك جبنت ولم تقدم الاستقالة، فالثائرين لم يخرجوا على رئيس الحكومة لوحده بل ان قيامتهم عليكم جميعا وعلى كل الرئاسات، فقد ماطلت كثيراً واستفسرت ثلاثة مرات بعد فوات الوقت للبرلمان عن الكتلة الاكبر علماً ان الاجابات كانت واضحة جداً كوضوح الشمس في رابعة النهار، لكنك خلقت وقيعةً بمكرٍ مفضوح لتخلط الاوراق عدة مرات وادعيت انك تواجه ضغوطاً، مالك والضغوط واي ضغوط التي تدعيها، فلا يحق لك الاعتراض على السياقات الدستورية، فأن كان تفكيرك بالحراك الشعبي، لكان الاجدى عليك احترام الخيارات الوطنية وتقديم الاستقالة إن كنت وطنياً ، فالمقاصد الخفية والمشبوهة اصبحت واضحة ولاتنطلي علينا بعد اليوم.

فلا يمكن استبعاد حصول السيناريو اليمني بالعراق الذي تقصده، لتفتعل أزمة و لا يتم الاتفاق على رئيس وزراء او لم تحصل المصادقة عليه لاي سبب كان ، فتنسحب الى اربيل كما انسحب “هادي منصور” الى عدن والرياض، فتتحول الشرعية الى شرعيتك فتصدر قرارات اقالة وعزل ونقل قوات “معينة” فترفض بعض الجهات، فيطلب “الرئيس الشرعي” من مجلس الامن تشكيل محكمة دوليه لمحاكمة الفاسدين او المجرمين او الإرهابيين وتطلب تدخل دولي .. او مساعدة القوى الدوليه، كما حدث في اليمن فتدخل امريكا كحمامة سلام لتوزع اطراف المعادلة حكم آخر.

لابد ان يعي الوطنيون مخاطر هذا السيناريوا ليمنعوا وقوعه او يحولوا دون وقوعه ؟؟.. فليس من الحكمة والشجاعة ان تغرق البلاد في الفوضى حتى تحقق خطط الجوكر الامريكي والاسرائيلي، فانسلاخ القانون عن الدولة هو انسلاخ الروح عن الجسد، فهل نصدق انك ايها الرئيس تستطيع ان تتخذ قراراً كهذا بعيداً عن اليكتي، فهناك مشروعين في العراق أولهما لاصلاح العملية السياسية الذي تدعمه المرجعية وثانيهما هو مشروعك ياسيادة الرئيس مع المثلث الامريكي والاسرائيلي لاسقاط العملية السياسية.

وكالات

576 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments