رجال القانون يختلفون حول مرحلة ما بعد عبد المهدي

اخبار العراق: بعد اعلان عادل عبد المهدي استقالته، اختلف رجال القانون بمختلف عناوينهم حول المادة الدستورية الواجبة التطبيق، الى قسمين:

فقد ذهب القسم الاول: الى ان الاستقالة تعد مقبولة ولاتحتاج موافقة مجلس النواب وتتحول حكومة عبد المهدي الى حكومة تصريف أمور يوميه اوحكومة تصريف اعمال ويقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح آخر بتشكيل الحكومة .. وسند هذا القسم هو نص المادة 76 والمادة 64.

القسم الثاني: ذهب اصحاب هذا الرأي الى ان الحكومة تعد مستقيلة ويحل رئيس الجمهورية محل او يقوم مقام
رئيس مجلس الوزراء ويقوم بتكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال مدة لاتزيد على خمسة عشر يوما ووفقا لاحكام المادة 76 من الدستور.

ان الأخذ بالرأي الاول لايشكل أية خطورة ولايخشى منه حصول مؤامرة او لعبة دولية قذرة على غرار ما حصل في اليمن عقب فرار الرئيس هادي منصور الى عدن ومن ثم الى الرياض وأصبح هو الرئيس الشرعي لليمن وأصبح شماعة للتدخل الخارجي وتدمير اليمن وحصول هذه الكوارث التي لازالت مستمرة وألحقت باليمن واليمنيين دمارا لايمكن وصفه.

هذه الخطورة وهذا السيناريو يمكن حصوله في العراق وممكن ان تتكرر تجربة اليمن وذلك فيما اذا أخذت الحكومة والقوى السياسية برأي القسم الثاني فاذا قلنا ان احكام المادة 81 هي التي ستطبق بعد استقالة عبد المهدي، فان هذا يعني ان رئيس الجمهورية برهم صالح سيحل محل رئيس الوزراء وسيصبح هو الرئيس الشرعي الوحيد في العراق الى حين مصادقة مجلس النواب على رئيس مجلس وزراء جديد، وان اي مشكلة تحصل في هذه الفترة تحول دون تشكيل حكومة سواء كانت المشكلة خارجية او داخلية كعدم حصول توافق على الرئيس الجديد او وزراءه او عدم حصول كتلة ما على ما تريد او ان عدم الاتفاق سببه ضغوط خارجية على بعض الكتل لمنع تشكيل حكومة او مطالبة الاكراد مثلا بكركوك ورفض الكتلة الشيعيه ذلك او مطالبة السنة بإقليم أو أية طلبات تعجيزية اخرى او ان رئيس الجمهورية بالتواطيء مع جهة خارجية يرفض ترشيح مرشح الكتلة الكبيرة لعدم قناعته مثلا او ان يرفضه بقصد تنفيذ سيناريو متفق عليه مع جهة خارجية فماذا سيحصل؟

ستحدث مشكلة ويحصل تصعيد .. ولغرض إكمال السيناريو سيقوم رئيس الجمهورية بالهرب الى السليمانية او اربيل “نفس سيناريو هادي” وسيصبح هو الرئيس الشرعي وتصبح قراراته فقط هي النافذه وربما يتخذ قرارات تملى عليه دوليا كأتخاذ قرارات أمنية تخص الحشد الشعبي وسحب قوات ونقل قوات وتغيير مواقع قوات اخرى وامور كثيرة قد تؤدي الى إخلال التوازن او سقوط محافظات او غيرها.

وربما حصول أمور اخرى تتعلق بوحدة البلد وسيادته وعلاقاته مع دول الجوار وما شابه .. ولذلك فانا احذر القوى السياسية من حصول هذا السيناريو وعليها ان تتوقاه قبل حصوله وان لاتؤيد تطبيق المادة 81 وانما المادة 76 او 64 معها.

وكالات

300 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments