رجل الفتنة الاول .. مقتدى الصدر ..كيف.. أين…متى؟

اخبار العراق: كتب المؤلف الامريكي باترك كوكبرن عام 2008 عن مقتدى الصدر ونصح الامريكيين بكسب وده خصوصاً انه يعيش حالة انكسار بعد هزيمته من قبل المالكي “صولة الفرسان”.

بعدها بعدة سنوات انتبه الامريكان لحاجة مقتدى الصدر، اوصلوا له رسالة عبر وسطاء ان لا مانع لهم من عودته للعراق واقنعوا المالكي بعدم الاعتراض على ذلك..عاد مقتدى الصدر الى العراق بـ2011 وساهم بمنح المالكي الولاية الثانية.

استمر الهدوء بين امريكا ومقتدى الصدر وانصاره، ولم تتوضح طبيعة العلاقة بينهم الا عام 2016، حيث زار “ضياء الاسدي” رئيس الكتلة الصدرية ورئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري انذاك شبه جزيرة القرم “نقطة الخلاف الروسي الامريكي” بدعوى لمؤتمر اقتصادي.

علم مقتدى بذلك واتصل فوريا بضياء الاسدي طالباً منه العودة بشكل سريع لبغداد “متحججاً بالظرف السياسي الحرج للبلد” وعاد ضياء الاسدي الى بغداد قبل حضور المؤتمر.

كان مقتدى لا يريد اغضاب حلفاءه الامريكيين بهذه الزيارة المحسوبة لصالح روسيا ولا يريد اي تواصل مع الروس يغضب امريكا
بعدها بأقل من شهرين وبنفس السنة، اقتحم انصار التيار الصدري، المنطقة الخضراء وبالرغم من ان السفارة الامريكية كانت تبعد بضعة امتار عن المحتجين الا انهم لم يتحركوا اتجاهها والاغرب ان السفارة الامريكية لم تصدر اي بيان تحذير لموظفيها في السفارة ولم تدين اقتحام الخضراء الذي من المفروض ان يكون خطراً على موظفي سفارتها وبالرغم من بقاء المحتجين لمدة يومين.

وصرح وقتها “ضياء الاسدي” رئيس الكتلة الصدرية انهم ابلغوا او اوصلوا رسائل للسفارة الامريكية انهم لا يستهدفوهم ابدا.

هذا التصريح اغضب مقتدى الصدر وفضح نواياه فعمد الى عزل ضياء الاسدي عن كل مناصبه داخل التيار الصدري ومنعه من الظهور الاعلامي واختفى ضياء الاسدي من المشهد السياسي والصدري حتى هذه اللحظة.

بعدها كشر انصار الصدر عن نواياهم بسرعة حينما هتفوا ايران بره بره..ليسببوا له حرجاً فيأمرهم بالخروج من الخضراء…

خلال عام من احتجاجات انصار مقتدى الصدر صرح الصدر اكثر من مرة انه لن يخوض غمار السياسة مرة اخرى
الى ان حصلت المفاجئة ..
الصدر يغادر الى السعودية بشكل مفاجىء في تموز 2017 للقاء محمد بن سلمان رجل والذي لم يقابله اي قيادي شيعي عدا مقتدى الصدر..!!

لم يفصح الاثنان عن فحوى الزيارة وتفاصيلها واكتفوا بالقول انه مجرد تواصل ودي..!!

بعد عودة مقتدى الصدر بأسبوعين هاجم الحشد الشعبي ودعا الى حله واعلن بدء تشكيل تحالف سياسي..
وفي 2018 اعلن الصدر عن تحالف سائرون لخوض الانتخابات.. فمن اقنعه بخوض الانتخابات ومن وعده بدعم كامل..!

ودخل الصدر الانتخابات التي تم تزويرها بكل الطرق وكان الصدر الوحيد الذي لم يشر الى عمليات التزوير وبدا مقتنعاً بالنتائج ..

ساعد الامريكيون بتقنياتهم بالتلاعب بالنتائج التي كانت تنقل عبر القمر الصناعي قائمة الصدر على الفوز بالمركز الاول وبعدد مقاعد 54 مقعدا .. علما ان قائمة الصدر حصدت 2014 فقط 34 مقعدا .. فهل ازداد انصار الصدر تقريباً للضعف في 4 سنوات..!!

حاولت بعض الاحزاب فتح تحقيق بالتزوير ثم تم بعد ذلك حرق الصناديق ..

ثم بعد ان طلبت اللجنة التحقق الالكتروني كارتات الذاكرة واجهزة العد الالكتروني ، تمت عملية اسقاط الاجهزة وتكسيرها، ليسدل الستار على عمليات التحقيق في التزوير..

فمن هو الذي استفاد من تهميش عمليات التحقيق في التزوير ، انه صاحب المركز الاول “54 الصدر”، والذي لم يصدر اي بياناً يدين تسويف التحقيق بالتزوير..!!

وفي شهر ايلول من سنة 2019 اشعل الامريكيون فتيل الاحتجاجات في البصرة ، وفي اليوم الثالث من الاحتجاجات اصدر مقتدى الصدر بياناً هدد فيه باستخدام سرايا السلام لحماية الناس.

نعم انه الصدام الشيعي -الشيعي الذي يريده حلفاءه لخلط الاوراق.

وبنفس هذا اليوم هجم انصاره مع المخدوعين من المحتجين على جميع مقرات الاحزاب الشيعية وفصائل الحشد الشعبي حتى الفصائل التي لا تملك اي تمثيلاً سياسيا تم حرق مقراتها “النجباء، كتائب، حزب الله، كتائب سيد الشهداء”، حتى مستشفى الحشد الشعبي تم اقتحامه وتكسيره، وتم مهاجمة القنصلية الايرانية وحرقها.

مقابل ذلك لم يتم المساس بمقرات الصدر “مكاتبه الشرعية، مكاتب سائرون، مقرات سرايا السلام”.

الا ان الفصائل والاحزاب الشيعية كانت على علم مسبق بخطة مقتدى فلم تنجر للصدام المسلح والقتال، وفشلت خطة الامريكان.

اليوم، يعاود الصدر ذات اللعبة، ويزح بانصاره في التظاهرات لمصادرتها وتشكيل حكومة جديدة بتوقيعه ايضا.

وكالات

514 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments