رغم الاتفاق على المكلف.. صراع سنّي ــ شيعي على الحقائب الوزارية

اخبار العراق: تزايدت الخلافات والصراعات بين الكتل على توزيع المناصب والمواقع الحكومية، كذلك هناك خلاف أيضاً على تدوير ثلاثة وزراء من حكومة المستقيل عادل عبد المهدي بالحكومة الجديدة التي سيرأسها مصطفى الكاظمي.

بالمقابل يدرس رئيس الحكومة المكلف خيارات لتقليص عدد الوزارات في حكومته المقبلة، إذ تتضمن هذه المقترحات إلغاء وزارة الكهرباء وتحويلها على هيئة مستقلة، ودمج وزارتي الموارد المائية مع الزراعة، واستحداث وزارة للمرأة.

ويؤكد نائب سابق مطلع على مفاوضات تشكيل الحكومة في تصريح لوسائل اعلام، على وجود “خلافات كبيرة بين الكتل السياسية على توزيع الحقائب الوزارية (…) الكتل لم تتوصل حتى هذه اللحظة إلى اتفاق يساعد على تمرير حكومة الكاظمي التي تتلقى دعماً كبيراً من مختلف القوى البرلمانية”.

وكلف رئيس الجمهورية برهم صالح في التاسع من شهر نيسان الجاري رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة للفترة المقبلة، بعد تعذر وانسحاب المرشح السابق رئيس كتلة ائتلاف النصر عدنان الزرفي.

ويضيف النائب الذي رفض الكشف عن هويته أن “الكتل تغير موافقها بين فترة وأخرى وتطالب بوزارات جديدة الأمر الذي عرقل حسم موضوع تشكيل الحكومة في الأيام القليلة الماضية”، لافتاً إلى أن “هناك إجماعاً على تولي الكاظمي رئاسة الحكومة المقبلة”.

ويلفت إلى أن “المفاوضات حددت حصة المكون السنّي بست وزارات لكن من دون تحديد عناوينها” مشيراً إلى أن المناقشات والمباحثات مازالت جارية بين القوى الشيعية والسنّية على تبادل وزارات التربية بالتعليم العالي والزراعة بالصناعة”.

وكانت أوساط القوى الشيعية قد قالت الأسبوع الماضي إنها خولت رئيس مجلس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي حرية اختيار طاقمه الوزاري مع مراعاة مبدأ تحقيق التوازن بين المكونات، ثم انقلبت بعد أيام.

ويكشف النائب السابق، أن “تحالف سائرون تحفظ وبقوة على تدوير ثلاثة وزراء من حكومة المستقيل عادل عبد المهدي في حكومة الكاظمي”، مضيفاً أن “هذه المشكلة من أقوى الخلافات التي تواجه حكومة مصطفى الكاظمي”.

ويعتقد أن “القوى السنية ستحل مشكلة توزيع المقاعد فيما بينها على نسبة وعدد كل كتلة في مجلس النواب وستكون عن طريق جمع التواقيع لمعرفة أعداد كل كتلة”، لافتاً إلى أن “التوزيع سيكون لكل ستة نواب وزارة وبالتالي ستحل المشكلة”.

ويتحدث النائب السابق عن “احتمالات قوية على تحويل وزارة الكهرباء إلى هيئة مع دمج وزارة الزراعة بالموارد المائية لتقليص عدد الوزارات مع استحداث وزارة للمرأة”، مؤكداً أن “هذه الاحتمالات مجرد مقترحات لم تصل إلى درجة القرار”.

وقال النائب عن تحالف سائرون، سلام الشمري، إن تحديد جلسة البرلمان تعتمد على توافق الكتل السياسية على حكومة المكلف مصطفى الكاظمي، مضيفاً أن الأجواء السياسية تسير بخطى مدروسة نحو الانتهاء من هذا الملف والتصويت على الحكومة والبدء بتنفيذ تعهدات المكلف.

ويوضح الشمري في بيان أن “الحكومة الجديدة بانتظارها ملفات مهمة أولها تعزيز الإجراءات الخاصة بمكافحة فايروس كورونا وتنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة والتي كانت السبب الرئيس في التطورات السياسية التي حصلت في البلاد منذ تشرين الثاني الماضي.

112 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments