سائرون يناور ليحكم قبضته على رئاسة الوزراء عبر مرشحين فاسدين

اخبار العراق: معظم القوى السياسية تتجه لترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، وقد اعلن السوداني اليوم استقالته من الدعوة وائتلاف دولة القانون تمهيدا لذلك.

المشكلة في سائرون الذي يرفض ذلك، ويرفض المشاركة في الحوارات الدائرة، وأعلن تنازله عن تمثيله الكتلة الأكبر للمتظاهرين، وظل يعول على قواعده الواسعة في الساحات بفرض ارادته، حتى لو بقوة الغضب.

يبدو أن سائرون بدأ يدرك ان قواعد اللعبة تغيرت مؤخرا لذلك بدأ اليوم بتداول اسم “القاضي رحيم العكيلي” لجس النبض حول إمكانية طرحه لرئاسة الوزراء. فالعكيلي كان رئيسا سابقا لهيئة النزاهة وغادر العراق قبل 8 سنوات حتى أعاده الصدر في فبراير الماضي.

قواعد اللعبة تغيرت، فسائرون التي تمتلك 54 نائبا لم يعد جميعهم على مسار التيار الصدري، فقد أصبح للشيوعيين مثلا مواقف مختلفة تماما، كما أن ساحات التظاهر لم تعد ملعبا للصدريين وحدهم، إذ أن تحالف الفتح والحكمة وآخرون أصبح لهم فيها نفوذ موازي نسبيا، أضف الى ذلك أن خيار لي الذراع بغضب الشارع بات مرفوضا نهائيا، ورأينا كيف فشلت دعوات دخول الخضراء يوم 10 ديسمبر، والأهم أن المرجعية أمست في نظر معظم المتظاهرين والشارع بشكل عام هي الطرف الاقوى الضامن لمسار العملية الاصلاحية.

توازنات القوى الجديدة فرضت نفسها أيضا على القوى الدولية التي أدركت صعوبة تمرير مخططاتها، فلا خيار غير الحلول السياسية الاصلاحية عبر مفوضية جديدة للانتخابات وقانون انتخاب جديد وانتخابات مبكرة.

وبالتالي سيجد تحالف سائرون نفسه مضطرا لتصحيح بعض حساباته والتراجع عن بعض خياراته للعبة السياسية، خاصة أن المؤشرات الأولية للساحة الشعبية تتجه لقبول ترشيح السوداني.

وكالات

643 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments