ساعة السودة ..عفطة من دبر مسؤول!

اخبار العراق:

حسين الذكر

كان يشجعني على الهجرة بعد ان غرق الوطن بالإرهاب والفساد والتهديد والتخلف العام والتدحرج نحو الهاوية لم اخرج ولم البي نداؤه مع كل حق احس من مفرداته لكن طرق تفكيرنا مختلفة وقد استغربت حينما هاتفته مهنئا، فقال: “ساعة السودة التي تركت بها العراق”، فلم يهاجر المندلاوي حاملا اطفاله وعياله لخوض الحدود والمعابر والمخاطر ويجازف باسرته ويترك عمله وحنين وطنه رغبة او فضول او تعبير عن ترف او لا مبالات انه الضيم والعوز والقلق الذي يعيشه أبناء الوطن فكثيرة هي مشاهد الاسى في بلدي متعددة الصور متنوعة الألم لكنها تعتجن بطاحونة الفساد والإرهاب والاجندات الخارجية.

كنت افكر بحالنا الفقراء الذي يعد صديقي انموذجا لهم فقرات خبرا عن احد المسؤولين كان قد اشترى لأبنته 10 كغم ذهب هدية في يوم زفافها فيما آخر صرف الملايين على زرع شعره وتحسين مظهره وآخر لتعديل اسنانه وترتيب متطلبات الفرج والبطن اثر تورمات تخم ديمقراطي يعد طبيعي مما أصابه أيام جفاف دكتاتوري هكذا فعل الدولارات حينما تنهمر على شكل رواتب مليونية ضخمة ومنافع اجتماعية اضخم ومكافئات وبدل سكن وصحة ونقل وايفاد وسفر وعقاري ومنح وسلف وما خفي كان اعظم تتجمع على اثرها الملايين وتنتفخ الخزائن وتكرش البطون وتذهب العقول والضمير ويعتصر الدين حتى يؤدي التراكم الكمي الى تحول نوعي يظهر بشتى صور الموبقات على شكل عقارات ومولات وفنادق ومطاعم وبساتين وضيع.

قبل مدة كتبت عمودا عن زميلي صلاح المندلاوي الصحفي والكاتب والمؤلف ورسام الكاريكاتير بعد ان عمل كثيرا وخدم بلده وعانى ما عانى جراء الإرهاب والتهديد والوعيد وشظف العيش والتهجير والتقتير، وقد صفا به الزمان عالقا بقبرص وقد حكمت عليه السلطات التركية خمس سنوات حبس بسبب نشر بوست، قال عنه: ليس كاتبه ولا صلة له به، وقد كتب زملاؤنا عنه الكثير ونادت وسائل الاعلام بضرورة تدخل الحكومة عبر وزارة الخارجية ونقابة الصحفيين ومنافذ أخرى ممكنة لكن الفقير في العراق ليس له الا الله في ظل مسؤول مشغول حد التخمة بمغانمه ومصالحه وضياعه اما الوطن والمواطن فهي باخر طابور من اوليات المسؤول المبستر في بواسيره ومناخيره.

في صباح عيد الأضحى المبارك اتصلت بصديقي المحجوز بتركيا سائلا عن حاله فرد بقسوة وحزن والم: “مهاجرون نحن بلا وطن .. فديمقراطيتنا كدكتاتوريتنا نهب ومحن”، ثم أضاف بنحيب سمعته عبر ملايين الأمتار واجتياز الحدود والبحار اذ لفحني حد التوجع: “كتب الله علينا العراقيين ان نخوض بآهاتنا وعيالنا واروحنا واجسادنا المنهكة جراء تعب عقود وعقود لم تنته لا بنفط العرب للعرب ولا بالروح بالدم ولا ب … سرقونا الحرامية”، ثم قال نحن هنا قابعون لا يسال عنا احد وحكومتنا الموقرة في قراراتها وقراءاتها تدور بفلك مصالح الكتل والأحزاب والأشخاص ولسان حالنا يقول “بس ظلوا الي ما عدهم عشيرة”.

وكالات

661 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments