سميرة السفيرة..

أخبار العراق: واثق الجابري

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، قوائم بأسماء سفراء العراق الجدد، فوجدنا قائمة مكتوبة بعمودين وسارعنت لقرائتها كغيرنا، لمعرفة مَنْ هم المسؤولين والنواب  وأقاربهم الذين تحدثوا عنهم، ويكملون بقية حياتهم خارج العراق برفاهية، بعيد عن الفقر والإزدحامات والإنفجارات وأزمة الكهرباء وغيرها، ولا حاجة لهم بخوض إنتخابات وسيكونون بعيدين عن الإنتقادات اللاذعة من الشعب.

ما فاجئنا في العمود الثاني، هو تلك الأسماء الغريبة والقديمة، وتسائلنا  ألا يوجد في البلد شباب؟ وماذا سيكون إنطباع العالم الخارجي عن الأسماء التي أصبحت نادرة منذ عشرات السنين؟

الأسماء منها؛ سورية، سميرة، مصرية، ناصرية، ثجيلة، حمدية، صبيحة، صبرية، فوزية، عنود، كلثوم، كريمة، رحيمة، والقائمة تطول.. وهل ستكتب الصحف، أن السفيرة ثجيلة ألتقت بالرئيس بايدن؟ أم هل ستلتقي صبرية برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسن؟ وهل تستطيع عنود الوقوف بوجه الرئيس الكوري كيم جون أون، أو هل تقبل فوزية بإصطحاب زوجها، عند لقاء وزير “مثلي” مع زوجه وهي المتخوفة من بحثه عن زواج بعيد عن انظارها؟!

كل الاحتمالات واردة، وربما عراقيون كثيرون يعتقدون، بإحتمالية ترشيح هكذا أسماء للسفارة أو في مواقع حكومية ويتبادلون الأدوار، وقد يعتقد من يشكك بأنهم تسلموا مواقع سابقاً، فيقول أنهم قادة ظل لم نعرفهم في السنوات السابقة، وجاء وقت تكملة ما تبقى من عمرهم، ويثبتون لنا واقع أنهم بعيدون عن الوطن ومواطنيه..

ما يُحير أكثر كيف سيتم كتابة هذه الأسماء باللغات الأخرى، وكيف ستكتب مثلاً ناصرية ورحمة باللغة الصينية او اليابانية، أو هل تترجم إلى معنى الكلمة، أم تعتبر أسم علم  لا يتغيير فيه سوى اللفظ؟!

علق أحدهم على القوائم المنتشرة في كل مواقع التواصل الإجتماعي والكروبات، قائلاً ويبدو أنه يكتفى بعبارة؛ “العراق إلى أين” سواء كان الحدث إنفجاراً، او قرار غير صحيح أو عملية نهب لأموال الدولة أو ارتفاع حالات الفقر.. وقائمة تطول من الأزمات العراقية، وسرعان ما أجاب أحد الإعلاميين عن تساؤلنا عن الأسماء وقال: أن الأسماء التي ذكرتها في العمود الثاني هي أسماء أمهات السفراء الجدد!!

يبدو أننا توهمت كما غيرنا من العراقيين، الذين تتقاذفهم وسائل التواصل الإجتماعي، ويرون الكتب الرسمية والسرية والبرقيات الخطيرة، منشورة على المواقع قبل وصولها للجهة التنفيذية المعنية.. ومنها ما يتسرب من موظف المكتب، وبسرعة يصورها وأطراف أصابعه في أعلى الكتاب الرسمي.. وهذا ما حدث مع قائمة السفراء الجدد حينما نقلها أحدهم، وأصبعه على أسم الأم فتوقعنا أنها السفيرة..

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

143 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments