شخصيات سياسية ترى نفسها أعلى من القانون والمقعد النيابي

اخبار العراق: لايزال خمسة مرشحين فائزين في انتخابات آيار/مايو 2018 من نواب البرلمان العراقي لم يؤدوا اليمين الدستورية، وفق ما أكدته وثيقة نشرت في آذار/مارس الماضي، وهم كل من رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ووزير الداخلية السابق قاسم الأعرجي، فضلًا عن محافظيّ البصرة وكركوك، أسعد العيداني، وراكان الجبوري.

ولأنّ أي إجراء حاسم لم يتم بشأنهم، عدا الوعود التسويفية، والإجراءات المستقبلية “الفضائية”، فان السؤال يطرح نفسه عن سرّ المجاملة القانونية والسياسية، لهذه الشخصيات التي تخرق القوانين، في وقت كان الأوْلى بها ان تكون اول الملتزمين بها، لا انْ ترى نفسها فوق النظام، والتعامل بفوقية مع الكرسي البرلماني، حيث الملاحظ ان بعض الذين يرفضون أداء اليمين، كانوا قد تبوؤا مناصب سياسية رفيعة مثل رئاسة الحكومة، الامر الذي يحول دون وضع السقف الزمني لأدائهم اليمين، بسبب نفوذهم السياسي.

بيْد انّ هذه الشخصيات السياسية على ما يبدو، تدرك كيف تلعب على ملف أداء اليمين، وهي وإنْ كانت لا تخشى إجراءات، لاعتقادها ان اتباعها وانصارها والنفوذ الواسع، يحول دون ذلك، فإنها تستغل فجوة في قانون مجلس النواب الذي لم يمنح صلاحية إلى المجلس لاتخاذ قرار بخصوص الذين لم يؤدوا اليمين الدستورية.

على هذا النحو، فانّ المتوقع من تلك الشخصيات الرافضة لإداء اليمين ان تستمر في موقفها لحين تعديل القانون.

وقد أدى ذلك، الى احتفاظ محافظين بمناصبهم في الحكومة المحلية، فيما هم نواب لم يؤدوا اليمين الدستورية، بسبب غياب البديل عنهم، وهو امر تتحمل وزْره رئاسة البرلمان التي لا تعبأ لهذا الامر، بسبب العلاقة الخاصة مع تلك الشخصيات و “طمطمة” المعالجة لأطول فترة ممكنة.

والأنكى من ذلك، ان مجلس النواب بدلا من ان يوجّه انذارا الى تلك الشخصيات البرلمانية، والجرأة على محاسبتهم، فان رئيس البرلمان يزورهم، وبقية القوى البرلمانية، تتودد اليهم، بدلا من وضعهم امام تقصيرهم وتجاوزهم على القوانين.

وبسبب غياب القانون الرادع، تحتفظ هذه القوى السياسية، بقدر كبير من المناورة، وتتحرك في كل الاتجاهات على امل الحصول على مناصب سياسية، بل وتنسج العلاقات النافذة التي تدرأ عنها اية فرصة لوضعها امام حقيقة التقصير وللتغطية على عدم أدائها اليمين الدستورية.

ويؤكد الخبير القانوني علي التميمي ، ان النواب الذين لم يؤدوا اليمين الدستوري مهددين بالإبعاد عن البرلمان، مشيراً إلى أنه بإمكان مجلس النواب التصويت على الغاء عضويتهم والمجيء بمن يليهم في القائمة والمحافظة.

وكالات

308 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments