شخصيات وأحزاب عراقية معروفة تفرّ من مبادئها وماضيها وتقفز من المركب الغارق.. بالتقية او الانتهازية

اخبار العراق: تتواري شخصيات حزبية معروفة خلف واجهة الاستقلالية، بعد أعوام طويلة من العمل الحزبي وبعد تبجح طويل في العمل السري ضد النظام السابق، لكنها تتهرب اليوم من استحقاقات الظرف الراهن، في محاولة منها لتجاوز ازمة الغضب الشعبي على الأحزاب الحاكمة بشكل عام.

وتفيد القراءات لسلوكيات الشخصيات السياسية بانها بدأ تتقافز بين التقية و الانتهازية، فهي تخفي ما تبطنه، او تغير من مواقعها وتواجهات، في سلوكيات تقية او انتهازية واضحة.

والتقية هي أن يُظهر الإنسان خلاف ما يبطن اعتقادا.

وتعرّف الإنتهازية، بإنها السياسة من اجل الاستفادة الأنانية من الظروف مع الاهتمام الضئيل بالمبادئ أو العواقب التي ستعود على الآخرين.

وأفعال الشخص الانتهازي، هي أفعال نفعية، تحركها بشكل أساسي، دوافع المصلحة الشخصية، وفق التعريفات المتداولة.

وترى تحليلات ان المجتمع السياسي، الشعبي والنخبوي، يعاني بوضوح من هذه الظاهرة، فأغلب الأحزاب والمؤسسات والدوائر الحكومية يتسيد مشهدها الإنتهازيون.

ويقول الكاتب كريم النوري ان بعض المتحزبين وبعد أربعين عاماً من العمل الحزبي والنضالي أخذ يتوارى من الحزبية ويختفي وراء المستقلين، حتى إن بعضهم يرى الحزبية سبة ومثلبة بل وزعماء الاحزاب يتفاخرون بانهم استطاعوا تقديم مرشح مستقل، رغم الخوف في الزمن السابق الا ان البعض يتباهى همساً وسط الثقاة.

وقال: لن اغلب المتحزبين يهربون من البوح بإنتماءهم بخلاف المستقل فيجاهر بأعلى صوته عن استقلاليته ولعل السبب الانطباع العام والمزاج الشعبي من عقدة الحزبية والتقيد بالمصالح الحزبية الضيقة وتغليبها على المصلحة العامة، الى تشويه الرأي العام والتغرير به بطرق عدة واستخدام ورقة الدين والمذهب لاستعطاف الناس واثارة مشاعرهم.

ويقول عضو البرلمان العراقي عمر عبد الستار، ان الاحزاب المتواجدة على الساحة العراقية سواء الدينية منها او غيرها فشلت خلال السنوات الماضية في تكوين دولة قوية او بناء بلد له مكانة بين الدول.

ولهذا السبب تسع الى تغيير واجهاتها والاطلال على الجمهور بـ”لوك” سياسي جديد.

208 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments