شوارع العراق وجسوره تنهار.. ما مصير نحو 70 مليار دينار سنوياً من أموال الجبايات

أخبار العراق:فتحت وكالات ومواقع محلية ملف جباية أجور تطوير الطرق والجسور عبر المعاملات المرورية، وفق القرار رقم 40 لسنة 2015، الصادر من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، إذ تتخطى مبالغه السنوية 70 مليار دينار (نحو 50 مليون دولار)، دون أن يشهد البلد أية عملية تطوير أو توسعة للطرق أو ردم للتخسفات، فضلا عن أن طرق الموت ما زالت لغاية الان تحصد ارواح الكثير ممن دفعوا تلك الرسوم.

وينص القرار على أنه لغرض تأمين الموارد المالية وتأهيل الطرق والجسور في العراق بما يتلاءم مع التطور الحاصل فيه في ضوء النمو السكاني وازدياد عدد المركبات ولأجل مساهمة أصحاب المركبات في تأمين هذه الموارد شرع هذا القانون، فيما تتولى مديرية المرور العامة استيفاء الرسوم المنصوص عليها في المادة (1) من هذا القانون ويتم توزيعها على الجهات التالية وفق النسب المؤشرة ازاءها: وزارة الأعمار والإسكان 55 بالمائة لصيانة الطرق والجسور، مديرية البلديات العامة 25 بالمائة، لصيانة الشوارع الداخلية للمدن وأمانة بغداد 20 بالمائة لصيانة الشوارع والتقاطعات.

وتضمنت أجور الجباية في وقتها المبالغ التالية: مركبة خصوصي 60 الف دينار، مركبة أجرة من 120 الف دينار الى 210 الاف دينار، حسب عدد ركابها، ومركبات الحمل من 180 الف دينار الى 600 الف دينار، وحسب سعة حمولتها.

ويقول مدير علاقات مديرية المرور العامة العميد حيدر كريم حسن في تصريح صحفي إن جباية مبالغ الطرق والجسور في مراكز المرور لتحويل السيارات يكون حسب نوع السيارة، ومؤخرا صدر قرار بخفض الاجور واصبحت المركبة الخصوصي 30 الف دينار والأجرة 60 ألف دينار ومركبات الحمل 120 ألف دينار.

ويضيف حسن أن هذه الارقام كانت نسبتها 100 بالمائة عند صدور القرار قبل سنوات، لكن قبل عامين تم خفضها بنسبة 50 بالمائة، مشيرا الى أن الاحصائية للمعاملات المنجزة في دوائرنا وبحسب المركز الوطني تصل يوميا إلى 7 الاف عملية نقل مركبة واصدار اجازة سوق في بغداد والمحافظات.

ويشهد قطاع الطرق والجسور في العراق ترديا كبيرا في ظل ارتفاع اعداد المركبات في البلد والكثافة السكانية، ولم يشهد البلد افتتاح أية طرق جديدة او معالجة للطرق المتهالكة، رغم جباية الاموال من المواطنين، بل اتجه البلد الى طرح ملف تطوير الطرق في مؤتمر الكويت للدولة المانحة، الذي عقد عقب اعلان النصر على داعش.

وبالتزامن مع جباية هذه الأموال، تتجه اغلب المحافظات الى توكيل مهمة تطوير الطرق الى شركات بارقام مهولة، وأبرزها ما جرى في قضاء أبي الخصيب بمحافظة البصرة، حيث تمت إحالة تعبيد طريق بتكلفة مليار دينار لكل كليومتر، تذهب الأموال الى الجهات الخدمية، التي تملك الأيدي العاملة والآليات.

يكشف ضابط برتبة رائد في مديرية المرور العامة، رفض الكشف عن اسمه ان العاصمة بغداد تضم أكثر من مليونين و500 ألف مركبة.

ويبين أن العاصمة تضم 7 مراكز لتحويل المركبات، وهي التاجيات والحسينية والرستمية والغزالية والطوبجي اضافة الى الكاظمية، التي تضم مركزين للاجرة والخصوصي، مبينا ان الجباية تؤخذ وفق القانون حيث لكل نوع مركبة، سواء كانت خصوصي او عمومي او اجرة او حمل، مبلغ معين.

وتضم المحافظات الجنوبية طرقا غير صالحة للسير، وسميت بـطرق الموت بسبب الحوادث الكثيرة فيها والتي غالبا ما تؤدي الى وفاة الكثير من الاشخاص، وذلك نتيجة للتخسفات وعدم وجود تخطيط او حواجز فيها، وخاصة الطرق الدولية الرابطة بين المحافظة او الاقضية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

113 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments