صفقة القرن تفكك شيفرة “الاقليم السني”… عملاء رسموا خططه في الامارات

اخبار العراق: اضبارة الاقليم السني أصبحت نذير شؤم للعراقيين كونها، لا تظهر الا في وقت الازمات، وتمهد لحدوث كارثة تهدد امن وسيادة وسلامة البلاد، فبعد ان تم طرحها في ساحات الاعتصام للمحافظات الغربية، انتجت حالة من الاحتقان والفوضى والدمار وانتهت بدخول عصابات داعش واحتلالها للمحافظات الغربية، وعاودت الظهور مجدداً قبل بضعة أشهر تزامناً مع الاحداث التي يشهدها العراق واستمرار ازمة التظاهرات الشعبية في المحافظات الجنوبية.

الا ان انطلاق مرحلة التنفيذ لصفقة القرن، فكك شفرات طرح الإقليم السني مجدداً، كون الصفقة لا يمكن ان تكتمل التنفيذ مالم يتم تجزئة دول المنطقة، لان ضمان بقاء الكيان الصهيوني وسر وجوده يكمن بضرورة اضعاف المنطقة وارهاق دولها وايصالهم الى نقطة التقسيم كحل بحسب ما يراه مراقبون.

لذلك عمل عدد من الساسة الى اجراء تحركات مكوكية بعدد من الدول للتباحث حول تنفيذه الصفقة وإعلان الإقليم في أوقات متقاربة، لإبعاد الجهات التي تمانع منح أجزاء من الأراضي الغربية الى الكيان الصهيوني لإسكان الفلسطينيين فيها.

وأجرى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي لقاء في دولة الامارات للتباحث مع شخصيات أمريكية وصهيونية حيال هذا الموضوع في نهاية العام الماضي، حيث التقى بمساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر، وتم الاتفاق على هذا المشروع آنذاك.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان مشروع الإقليم السني لم يكن وليد اللحظة، وانما جاء بعد سلسلة تحركات في عمان والامارات ودول أخرى، وهنالك زعامات سنية تدير هذا الملف وتسعى الى تقسيم العراق وتنفيذ اتفاقية سايكس سبيكو جديد.

وقال العكيلي: ان “العراق جزء من ضفقة القرن، لان الأراضي الغربية سوف تستغل لإسكان الفلسطينيين، وهذا يتم عبر مقايضة اقلمة المحافظات الغربية مقابل التنازل عن تلك الأراضي”.

وأضاف ان “أمريكا تراهن على تمرير تلك المشاريع لضمان امن الكيان الصهيوني، ويفسر سبب استقتالها على البقاء العسكري في العراق وتحديداً في المحافظات الغربية”.

ولفت الى ان “تنامي محور المقاومة هو من سيعمل على مواجهة مثل هكذا مخططات، وافشاله، وهذا غير مستبعد، لان المشاريع التي سبقته افشلت ايضاً على يد فصائل المقاومة الإسلامية وأبناء الحشد الشعبي”.

المحلل السياسي عباس حسين ان المخططات التي تهدد امن العراق وسيادته، تعد ضمن الخيانة العظمى، وهذا ما يعاقب عليه القانون مهما كان الشخص الذي ينفذها.

وقال حسين ان “التحركات التي يجريها الساسة العراقيين وسفراتهم المتواصلة الى الدول، لا أحد يعلم مخرجاتها وكثيراً ما يتم التستر على ما يدور فيها”.

وأضاف ان “البرلمان العراقي يفترض منه مساءلة جميع الشخصيات التي يثار على تحركاتها شبهات ليتم التوصل الى صحة ذلك من عدمه”.

ولفت الى ان “مشروع التقسيم لازال حاضراً وادواته معروفة واضحة”، متوقعاً ان “يجهض هذا المشروع كما سبق ان أجهض خلال عام 2014”.

يذكر ان تسريبات إعلامية كانت قد كشفت عن خطة لتقسيم محافظة الأنبار إلى ادارتين، نصف بإدارة عراقية و آخر يُمنح للفلسطينيين وصولاً إلى الصحراء المحاذية للحدود الأردنية.

وكالات

331 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments