صفقة بقاء عبد المهدي تقسم الكتل السياسية

اخبار العراق: اتجهت قوات الأمن العراقية، الأحد 11 تشرين الثاني 2019، إلى تطبيق الخطة الجديدة التي أقرتها السلطات لإخماد الاحتجاجات، وذلك عبر رفع مستوى العنف ضد المتظاهرين إلى أعلى درجاته في بغداد وجنوب ووسط البلاد، والذي وصل إلى حد استخدام القنابل الصوتية والذخيرة الحية، إلى جانب قنابل الغاز في أغلب مواجهاتها مع المتظاهرين، على الرغم من بيانات وتصريحات للحكومة ورئيس الجمهورية عن توجيه قوات الأمن للحفاظ على أمن المتظاهرين.

بالتوازي، برزت مخاوف من هجوم وشيك على ساحة التحرير وسط بغداد بعد انسحاب فرق الإسعاف الطبية منها، وكذلك منع وكالات أنباء ومحطات تلفزيون من الوجود فيها ومطالبتها بمراجعة وزارة الداخلية للحصول على تراخيص، بدت وكأنها وسيلة لإبعادها عن الساحة التي تضج بعشرات آلاف المتظاهرين.

فيما ارتفع عدد الضحايا أمس إلى 319 قتيلاً منذ بدء التظاهرات في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، التي تحدثت في بيان لها عن وسائل قمع مختلفة منها “القناصون والضربات ببنادق صيد وتفجير قنابل صوتية قرب ساحات التظاهر”.

مقابل ذلك، أكد مسؤولون وقيادات سياسية وجود انقسام حاد داخل القوى الرئيسة في البرلمان بشأن صفقة بقاء عادل عبد المهدي على رأس الحكومة، واعتبارها من قبل بعض الكتل مهينة، بينما جددت السلطة محاولتها دفع المتظاهرين إلى الخروج من الشوارع، إذ أعلنت الرئاسات الثلاث في بيان أن السلطات تعمل من أجل تشريع قانون جديد للانتخابات يضمن العدالة في التنافس الانتخابي، ويضع حداً لـ”الاحتكار الحزبي”.

وبعد اجتماع عقده الرئيس العراقي برهم صالح في بغداد مع عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أكد المجتمعون رفضهم أي حل أمني في التعامل مع التظاهرات، وشددوا على محاسبة المتسببين في “العنف المفرط”، معلنين أن السلطتين التنفيذية والقضائية باشرتا العمل القانوني لملاحقة المتهمين في قضايا الفساد.

لكن هذا البيان لا يخفي الانقسام في صفوف القوى السياسية، إذ كشف نائب بارز في البرلمان، طلب عدم ذكر اسمه، في تصريح صحفي، إن “شخصيات سياسية عراقية هددت بالكشف عن تفاصيل الإملاءات الإيرانية الأخيرة على العملية السياسية في العراق ككل ومنها فرض بقاء عبد المهدي على رأس الحكومة، ورفض المطالب الرئيسة للمتظاهرين، وهي إجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف أممي وحل الحكومة والبرلمان الحالي”.

وأضاف “كتلة عمار الحكيم تراجعت عن موقفها المطالب بإقالة الحكومة والذهاب إلى انتخابات مبكرة، بينما تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي أعلن رفضه صفقة بقاء عبد المهدي، وكذلك جبهة الإنقاذ بزعامة أسامة النجيفي، في وقت ذهب فيه الحزب الشيوعي العراقي لأول مرة في موقف منفصل عن تحالف سائرون بإعلانه رفض بقاء عبد المهدي واعتبار حكومته فاقدة الشرعية بعد قتل المتظاهرين، بينما بقي تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر، تحت ضغوط إيرانية ومخاوف على رصيده الشعبي والجماهيري في الجنوب ولم يحسم موقفه حتى الآن على الرغم من التصريحات والبيانات التي صدرت في الساعات الماضية وتؤكد أنه ما زال على موقفه”.

اخبار العراق

334 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments