طالبان تحكم سيطرتها على مقتربات كابول والأميركيون يجلون الرعايا ويحرقون الوثائق

أخبار العراق: أحكمت حركة طالبان سيطرتها على المناطق المحيطة بالعاصمة الأفغانية، السبت 14 اب 2021، بينما يفر اللاجئون من المتمردين الذين يواصلون حملتهم بلا هوادة، وعاد مشاة البحرية الأميركية (المارينز) للإشراف على عمليات الإجلاء السريعة.

ومع سقوط ثاني وثالث أكبر مدن البلاد بأيدي طالبان، أصبحت كابول فعليا محاصرة وآخر موقع للقوات الحكومية التي لم تبد سوى مقاومة محدودة في بعض الأماكن ومعدومة في مناطق أخرى.

ويتمركز طالبان الآن على بعد خمسين كيلومترا فقط عن كابول، ما جعل الولايات المتحدة ودولا أخرى تهرع لإجلاء رعاياها جوا قبل هجوم يثير مخاوف كبيرة.

وتلقى موظفو السفارة الأميركية أوامر بإتلاف أو إحراق المواد الحساسة مع بدء إعادة انتشار ثلاثة آلاف جندي أميركي لتأمين مطار كابول والإشراف على عمليات الإجلاء، وفقا لوكالة فرانس برس.

وأعلنت دول أوروبية عدة بينها بريطانيا وألمانيا والدنمارك وإسبانيا، سحب أفراد من سفاراتها.

ويشعر سكان كابول وعشرات الآلاف من الذين لجأوا إلى العاصمة في الأسابيع الأخيرة، بالارتباك والخوف مما ينتظرهم.

وصرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يشعر بقلق عميق أزاء روايات عن سوء معاملة النساء في مناطق استولت عليها حركة طالبان التي فرضت شكلا متشددا من الإسلام على أفغانستان خلال فترة حكمها من 1996 إلى 2001.

وقال غوتيريش إنه من المروع والمحزن أن نرى تقارير تشير إلى أن حقوق الفتيات والنساء الأفغانيات التي تم الحصول عليها بشق الأنفس تسقط.

وشكل حجم وسرعة تقدم طالبان صدمة للأفغان والتحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي ضخ مليارات في البلاد بعد الإطاحة بالحركة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر قبل نحو عشرين عاما.

وقبل أيام من انتهاء الانسحاب الأميركي الذي أمر به الرئيس جو بايدن، استسلم الجنود ووحدات وحتى فرق بأكملها وسلموا المتمردين المزيد من المركبات والمعدات العسكرية لتغذية تقدمهم الخاطف.

وعلى الرغم من جهود محمومة لإجلاء الرعايا، تصر إدارة بايدن على أن سيطرة طالبان على البلاد بأكملها ليست حتمية.

وتسارعت وتيرة هجوم طالبان في الأيام الأخيرة مع استيلاء مقاتلي الحركة على هرات في الغرب ثم بعد ساعات فقط على قندهار معقل طالبان في الجنوب.

وتشيد حسابات مؤيدة لطالبان على وسائل التواصل الاجتماعي بالغنائم الهائلة للحرب التي استولى عليها المتمردون، ونشرت صورا لآليات مدرعة وأسلحة ثقيلة وحتى طائرة بدون طيار استولى عليها مقاتلو الحركة في قواعد عسكرية مهجورة.

وكانت بولي علم عاصمة ولاية لوغار آخر مدينة سقطت الجمعة، ما يجعل طالبان في موقع قريب من كابول.

وحلقت مروحيات ذهابا وإيابا بين مطار كابول والمجمع الدبلوماسي الأميركي الواسع في المنطقة الخضراء. وتشمل عملية الإجلاء التي تقودها الولايات المتحدة آلاف الأشخاص بينهم موظفون في السفارة وافغان مع عائلاتهم يخشون مواجهة أعمال انتقامية بعدما عملوا كمترجمين فوريين أو في وظائف أخرى لحساب الأميركيين.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

309 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments