طلاب جامعات البصرة يرابطون في ساحات الاعتصام

اخبار العراق: يستمر طلبة جامعات البصرة في التظاهر والمرابطة في ساحات الاعتصام بالرغم من مقتل 52 طالباً منهم.

ويشكل طلاب جامعات البصرة، عصباً أساسياً في المظاهرات، وعددهم يقارب 3700 طالبا، وخلال المظاهرات المستمرة منذ أربعة أشهر قُتل منهم 52 طالباً .

دفعت عواملٌ عدة هؤلاء الشباب للاقتناع بالإضراب عن دوام الجامعة، والبقاء هنا ليلاً ونهاراً والهتاف بأصوات عالية لتغيير نظام الحكم في العراق، أبرزها سوء إدارة العملية التعليمية وانعدام فرص العمل والخدمات”.

وقال أمجد عثمان وهو طالب بكلية الهندسة، لوسائل اعلام، عن أسباب استمرارهم بالتظاهر كشريحة طلابية في تصريح لوسائل اعلام، إن ” آخر شريحة ممكن أن تتعرض لها الأحزاب وكيانات الدولة الفاسدة هي الشريحة الطلابية”، مضيفاً أن “الاعتصام الطلابي دائما ما يكون بعيداً عن الأمور التي تؤدي الى التخريب”.

وتحدث بهاء الموالي وهو طالب جامعي من بكلية الهندسة لرووداو عن سبب استمرارهم بالاعتصام قائلاً: “رأينا أن الدولة لاتلبي طموحاتنا ولا توفر لنا أسباب العيش الكريم، فمنذ تشرين الأول 2019 صارت مطالبنا سياسية مركزية موحدة وهي اسقاط النظام الفاشل، تغيير قانون الانتخابات المجحف”.

في ساحة التظاهر هذه تم إنشاء مكتبة تضم قرابة 500 كتاب وهي معروضة مجاناً للمتظاهرين، إلى جانب تقديم الطعام والشراب بدون مقابل خلال قراءة كل كتاب مع توفير الأجواء المناسبة للمطالعة .

صاحب المكتبة أكرم منصور يتحدث عن هدف إنشاء مكتبة وسط ساحة التظاهرات قائلاً: إن “الهدف من إنشاء هذه المكتبة داخل ساحة الاعتصام هو نشر الوعي الثقافي والسياسي والاجتماعي بين الشباب المعتصمين خصوصاً، وبين المجتمع البصري بصورة عامة”.

وأضاف أن ” السبت الماضي تفاجأنا باحتراق ساحة الاعتصام والخيم التي فيها وهدمها، وفقدنا في مكتبتنا “ثورة وكتاب” أكثر من 1100 كتاب”.

خلال الأشهر الأربعة الماضية، حُرقت خيم متظاهري البصرة ثلاثَ مرات، وقُتل منهم 73 شخصاً كما جُرح 280 آخرين.

أحد القتلى هو ابن هذا الرجل الذي هو من أصحاب الاحتياجات الخاصة والذي يدعى كاظم دعود وهو يتظاهر لمطالبة القوات الأمنية بالكف عن قتل المزيد من المحتجين.

وقال دعود، عن أسباب استمراره بالتظاهر “أنا مشارك في هذه التظاهرات منذ اليوم 25 تشرين الأول دون أي تغيب مني، فهؤلاء المتظاهرون أولادي وأحفادي، وأنا هنا أب للكل”.

وطالب دعود القوات الأمنية أن “يرحموا المتظاهرين الضعفاء الذين يحملون العلم العراقي فقط”.

وتصدر محافظة البصرة الواقعة في أقصى جنوب العراق يومياً نحوَ ثلاثة ملايينَ برميل، لكنَ عدمَ استفادة سكان المحافظة من خيراتها وسوءَ المعيشة ونُقصَ الخدمات.. تدفعهم لمواصلة الحراك الاحتجاجي

وتتزايد أعداد المشاركين في المظاهرات بشكل مستمر، واليوم الجمعة أراد المتظاهرون إيصال رسالتين أولاها: تمسكهم بالبقاء في ساحات التظاهر رغم ممارسة العنف ضدهم، والثانية مطالبة الحكومة العراقية بالإسراع في اختيار رئيس وزراء للعراق تتوفر فيه شروط المحتجين.

360 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments