عادل عبد المهدي.. الإصرار على الفشل والتخريب

 

اخبار العراق: كتب سليم الحسني

في تعديلاته الوزارية، لجأ عادل عبد المهدي الى تأكيد منهجه السابق في الخضوع للصفقات السرية والاستجابة للكتل المتنافسة على المكاسب.

فقد اختار في التعديلات الجديدة وزراء يجرّون وراءهم الفساد والضعف، منهم على سبيل المثال، (قحطان الجبوري) لوزارة الصناعة، وهو مرشح قطب الفساد الشهير أحمد الجبوري (أبو مازن).

المهزلة في هذا الاختيار، أن أبو مازن طرحه كمرشح عن كتلته باعتباره ضمن المكون السني، لكن قحطان الجبوري ليس سنياً، فهو شيعي وهو متحدث باسم كتلة سائرون التابعة للسيد مقتدى الصدر. وكان قد شغل منصب وزير السياحة في حكومة المالكي الأولى عن التيار الصدري.

عادل عبد المهدي يعرف هذه الحقائق، ويعرف أنه فاسد وعليه ملفات فساد، ويعرف أيضاً أنه على علاقة وثيقة مع أحمد الجبوري (أبو مازن) في صفقاته وسرقاته، ومع ذلك يرشحه لوزارة الصناعة. وقد وقع عليه الاختيار، لأنه إضافة الى ما سبق، فهو صديق مقرب من عبد الحسين هنين مستشار عادل عبد المهدي.

لن يُغيّر عادل عبد المهدي طريقته، لقد وصل بها الى السلطة، وهو مقتنع بأن هذا المنهج هو الذي يبقيه على كرسيه. كما أنه يسعى الى تحريك عناصر أخرى في قاموس مناوراته، لكي يتجاوز هذه الأزمة.

قبل أن يقوم عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة، كتبتُ مجموعة من المقالات، شرحتُ فيها شخصيته وطرقه المخادعة ومنهجه الباطني. كتبتُ عن تحايله على التصويت الوزاري وعن ضعفه المقصود وعن توجهاته الحقيقية نحو أمريكا، وخضوعه المطلق لمسعود البارزاني، وعدم ممانعته للتطبيع مع إسرائيل. كتبت سلسلة طويلة من المقالات، لا أزال اتمسك بكل ما جاء فيها.

وقد أعود لأكشف أكثر شخصية هذا الرجل الذي استطاع ان يخدع بعض الأشخاص ويصل الى السلطة. بما في ذلك نزعته الدموية التي يخفيها بمظهر المثقف والمسالم.

اخبار العراق

563 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments