عبدالمهدي يهمّش الجراحات ويقضي وقته في “الواجبات الخاصة”.. وملفات فساد مستشاريه على الطاولة

اخبار العراق: كان المرتقب من رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، ان يستزف كل الإمكانيات، جهدا ووقتا، لتنفيذ مطالبات الشعب التي وردت على لسان وكيل المرجعية العليا، والوعود التي قطعها للناس، لكنه خيّب الآمال مرة أخرى، وزاد العلة استفحالا، منشغلا بالسفرات العائلية والواجبات الخاصة، التي شغلته عن معالجة الأدواء التي استحكمت في الناس بسبب قمع المحتجين، وعن تطبيب خواطر الشعب، ليحط الرحال الى مدينة الديوانية من أجل حضور مناسبة “تعزية” لأحد أقرباء مستشار له.

منذ جلسة البرلمان في العاشر من أكتوبر ٢٠١٩، لم تصدر من رئيس الوزراء اية خطوة، لإثبات وسعه على اصلاح أحوال البلاد، والشروع في تطبيق ما دعت اليه المرجعية، ما يجعل من تباشير الضحى، بعيدة المنال بعد ليل داج.

لازالت الأزمة تستعر في البلاد، حتى ان حديثا يدور عن استعدادات جديدة للتظاهرات، لكن عبدالمهدي، يمضي على سكة رسمها مستشاره المتواضع، تجربةً وخبرةً ودرايةً، عبدالحسين الهنين، ليصحبه معه الى مجلس عزاء في الديوانية خاص بأسرة الهنين، وكان يمكن ان يوفد ممثلا عنه، لإداء الواجب، اذا كان لا بد منه.

واضح ان عبدالمهدي، لا يعتبر حسابا للزمن، ولا يمتلك أولويات في العمل، لاسيما وان الحاشية من حوله، تصوّر له الأمور على عكس الواقع تماما، وكان الاجدر به مواساة شهداء الاحتجاجات قبل المواساة العائلية الخاصة لصديق او قريب او شيخ عشيرة.

نحن تحت إدارة رجل موظف، لا قائد و زعيم، يلمس جراحات الامة، ولا صاحب فراسة في استنباط ما يحتاج اليه المستقبل.

واذا كان الرجل على هذا المنوال، فان اللوم سيقع على المستشارين الصوريين، الذين وجدوا انفسهم في مركز القرار غير مصدقين، ليستمد منهم عبدالمهدي، المعلومة الخطأ والاستنتاج غير الصحيح، وما هو أدى الى هذا الانهيار المتصاعد رويدا، رويدا..

أولئك مستشارون، بالاسم، فيما الشعب يريد منهم ان يكونوا أصحاب رأي ونصيحة بالفعل والإنتاج، وان يثبتوا ان تعيّينهم بمناصبهم ورواتبها الدسمة، عن كفاءة، وموهبة، لا عن صداقة، وعلاقة خاصة، ومنسوبية ومحسوبية.

اخبار العراق

271 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments