عصيان مدني في العراق.. ومخاوف من المجهول

اخبار العراق: بدأ المتظاهرون، الاحد، بقطع العشرات من الطرق الرئيسة والفرعية في المناطق السكنية والطرق السريعة لمنع الموظفين من التوجه الى دوائرهم، في بغداد وبعض المحافظات، وسط دعوات لعصيان مدني عام، استجاب له بعض العراقيين في بغداد والمحافظات، في فعاليات غير منسقة، و”ارتجالية” ما تضع الخشية في محلها، من ذهاب البلاد الى المجهول.

وأكدت المصادر المحلية أن المتظاهرين قطعوا، صباح الأحد، أغلب شوارع بغداد، خصوصاً الطرق الواقعة غربي بغداد، وذلك لشل حركة التنقل، ومنها سريع الشعلة، جسر البنوك، جسر منطقة الشعب، جسر شركة سومو، طريق البلديات باتجاه منطقة زيونة وملعب الشعب، إضافة إلى مخارج مدينة الصدر، وسريع الدورة من جهة بغداد جديدة.

كما بدأ ناشطون عراقيون بالدعوة إلى إضراب عام ينفذ ابتداءً من الأحد، وحتى إشعار آخر.

وقال ناشطون في بيانات إنه لا تراجع عن ساحات الاحتجاجات إلا بتحقيق التغيير الكامل.

ودعت البيانات موظفي الدولة والقطاع الخاص إلى دعم المتظاهرين من خلال الإضراب العام من الأحد وحتى تحقيق التغيير.

و أعلنت نقابة المعلمين تمديد الإضراب حتى الخميس المقبل، وحمّلت الرئاسات الثلاثة مسؤولية سقوط قتلى وجرحى بالتظاهرات.

وأعلن وزير التجارة العراقي محمد هاشم العاني الأحد، أن استمرار الاحتجاجات أدى إلى تأخير تفريغ العديد من شحنات الأرز والأغذية بميناء أم قصر.

ويرسم تدفق طلبة المدارس والجامعات العراقية والمؤسسات الحكومية، على خط الاحتجاجات العارمة في العراق، ملامح عصيان مدني ضد الحكومة.

مشهد الشارع العراقي اليوم، لم يكن الا شبيها بما حدث عام 1948 عندما احتج العراقيون على المعاهدة التي وقعها رئيس الوزراء آنذاك صالح جبر “سرا” في بوتسمورت ببريطانيا، وحينها خرج طلاب كليتي الحقوق والهندسة في مظاهرة عارمة،، وانضم العمال إلى الطلاب، وتواصلت المظاهرات يومياً للمطالبة برحيل جبر، الذي قرر مواجهة المتظاهرين بالقوة، الامر الذي أسفر عن سقوط أكثر من 100 شهيد، وفي النهاية اضطر جبر الى الاستقالة.

ومنذ الأسبوع الماضي، بدأت أغلب المدارس والجامعات الاهلية والحكومية، وبعض الدوائر الرسمية، تنظيم وقفات احتجاجات ومسيرات سلمية، تندد باستخدام العنف ضد المتظاهرين، وتحمل شعارا واحدا: “اسقاط الحكومة”.

وقد شكل وجود الموظفين والطلاب في الشوارع، عامل ضغط إضافياً على قوات الأمن، بينما يحاول رجال المرور إفساح المجال لتلك الاحتجاجات، كي تمضي في طريقها الى ما تريد.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل، وجه الأسبوع الماضي، الجامعات بمنع الاعتصامات والتظاهرات. ومن جانبها، حذرت وزيرة التربية سها العلي بك، من “زج طلبة المدارس” في التظاهرات.

لكن هنا من يرى في هذه الفعاليات “عصيانا مدنيا” وهو وسيلة سلمية مكفولة دستوريا.

ويقول قانونيون، ان الدستور يكفل للجميع تدشين العصيان المدني مادام يُعبر عنه بالوسائل السلمية.

وكانت صفحة صالح محمد العراقي، المقربة من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد نشرت صورة طالبة ترفع لافتة كتب عليها باللهجة العراقية: “ماكو وطن.. ماكو دوام”، فيما وجه عبد المهدي جميع مؤسسات الدولة بممارسة الدوام بشكل منتظم.

وكالات

799 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments