عقوبات غير قانونية ومؤامرات .. مشاريع واشنطن في العراق

اخبار العراق: بعد هزيمة داعش الارهابي على يد القوات الأمنية والحشد الشعبي بدأت تتضح معالم المشروع الأميركي الجديد في العراق يوما بعد آخر ، فقائمة العقوبات التي اصدرتها واشنطن بحق شخصيات عراقية تبعتها تصريحات نيابية عن اجتماعات “أميركية بعثية داعشية” لـ”التآمر على المناطق المحررة.

سياسيون ومراقبون تحدثوا عن تداعيات تلك العقوبات والتي تزامنت مع إقرار الكونغرس “مجلس الشيوخ الأميركي” قانون “منع زعزعة استقرار العراق”، وقالوا إن “تلك الخطوة تعد وصاية جديدة على العراق”، مشيرين الى أن “صدور هذا القرار هو محاولة امريكية لفرض ارادتها على القرار العراقي وسيكون بمثابة وصاية من نوع جديد وبطرق ملتوية”.

ويقول عضو تحالف الفتح همام علي إن “إعداد قانون من قبل الكونغرس الأمريكي يتعلق بعدم زعزعة استقرار العراق يعد تدخلا سافرا في الشأن الأمني العراقي”، لافتا الى أن “الحكومة العراقية ليست تحت الوصاية الأمريكية وقادرة على حماية أمنها”.

بدوره علق النائب في البرلمان محمد شياع السوداني على القانون متسائلا “أهو وصاية بشكل جديد أم أُقِرَ لجعل العراق ساحة اشتباك مع دول الجوار”، وتابع قوله، “إن هي إلا كلمة حق يراد بها باطل”.

وادرجت الإدارة الأميركية اربعة شخصيات عراقية على لائحة العقوبات بزعم انتهاكها لحقوق الانسان وتهريب الأموال، وضمت القائمة كل من “ريان الكلداني ووعد القدو ونوفل العاكوب وأحمد الجبوري (ابو مازن)”.

وفي خضم تلك الأحداث، كشف عضو لجنة الامن والدفاع النيابية كريم عليوي عن “عقد الإدارة الأميركية اجتماعات خاصة ومكثفة مع قيادات سنية سياسية وكذلك بعثة وداعشية في المناطق الغربية لبحث اعادة انتشارها وزيادة نفوذها في تلك المناطق”.

واضاف عليوي، ان “الدلائل التي بحوزة اللجنة تشير الى سعي اميركا الى اعادة داعش والمنظمات الارهابية في تلك المناطق بعد نشر قوات من الجيش الحر المعادي الى الحكومتين السورية والعراقية على الحدود بين البلدين فضلا عن الاتفاق مع الحكومة على اعادة جميع عوائل عناصر داعش من سوريا الى الانبار”.

واوضح، أن “الحكومة العراقية مطالبة باصدار موقف حازم تجاه تلك الخروقات وعدم السماح لاميركا بتنفيذ مخططاته الارهابية بالتعاون مع البعثيين والدواعش في المناطق الغربية”، مشيرا إلى أن لجنته “ستعقد اجتماعا خلال الايام المقبلة لبحث تلك التداعيات”.

من جانبه أوضح النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، أن “الادارة الاميركية تسعى الى الاستحواذ على جميع المنابع النفطية وابرزها حقل عكاز الغازي في المناطق المحررة عبر الاستثمار طويل الاجل بالاعتماد على شخصيات موالية لها في تلك المناطق بعيدا عن الحكومة”.

واضاف ان “نشر قوات موالية لاميركا في قاعدة التنف بين الاردن والعراق وسوريا يهدف الى ثلاث مهام اولها حماية امن الكيان الاسرائيلي وثانيها حماية مصالحها في المناطق الغربية وسوريا بالاعتماد على قاعدتي التنف عين الاسد والهدف الاخير هو حماية امن الخليج والمنطقة الدافئة والسيطرة عليها باي وسيلة كانت”.

واوضح المسعودي ان “الحكومة مطالبة باعادة النظر بالاتفاقيات السابقة مع اميركيا سيما اتفاقية التعاون الاستراتيجي معها وتعديل بعض بنودها وانذار الحكومة الاميركية بعدم السماح لها بالتمدد على الحدود مع دول الجوار لما له من ضرر على الامن القومي العراقي”.

وكالات

397 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments