عقود فاسدة بين الشركة العامة لصناعة السكر و شركة العبد للنقل العام

اخبار العراق: ثمة عقود خمسة أبرمتها الشركة العامة لصناعة السكر مع شركة العبد للنقل العام والتي بدأت بالعقد المرّقم 122 في 26 / 08 / 2008 وانتهت بالعقد “ملحق رقم 2 لسنة 2019” في 19 / 06 / 2019.

قصة الرصيف رقم 11 تحكي فساد دولة سائرة نحو الخراب، وبالرغم من أنّ جميع العقود التي سبقت العقد “ملحق رقم 2 لسنة 2019” قد تمّت خارج القوانين والتعليمات ويشوبها الفساد جميعا، إلا أنّ العقد الأخير موضوع البحث قد فاق كلّ حدود الفساد والتجاوز على القوانين والتعليمات النافذة، وملحق العقد رقم 2 لسنة 2019 يعطي صورة واضحة للرأي العام والجهات الرقابية عن فساد وزارة أوغلت بعيدا في الفساد ونهب المال العام من دون أن يرّف جفن وزير الصناعة.

ومما يبعث على التساؤل ما علاقة الرصيف رقم 11 “رصيف السكر” العائد إلى الشركة العامة للمنتوجات الغذائية بتصدير المشتقات النفطية المصدّرة من الرصيف ؟ وما علاقة رصيف السكر بنصب منظومات متكاملة لتفريغ وشحن بواخر الوقود ؟ وهل يرتبط هذا بما يشاع عن تهريب المشتّقات النفطية.

وفيما يلي أبرز المخالفات القانونية التي شابت هذا العقد:

أولا، أنّ هذا العقد مخالف للأمر الوزاري المرّقم 411 / 20 / 61691 في 23 / 11 / 2017 المتضمن في الفقرة 3 منه عدم تجديد العقد أو تمديده مع شركة العبد للنقل العام مجددا، وإن يتم اتباع الآلية التي رسمها قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 21 لسنة 2013 المعدّل.

ثانيا، العقد مخالف لقانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 21 لسنة 2019 المعدّل والذي يتضمن الإعلان واتباع أسلوب المزايدة العلنية في بيع وإيجار أموال الدولة من أجل الحصول على أعلى منفعة لوزارة الصناعة والمعادن.

ثالثا، إنّ إبرام العقد قد تمّ من دون عرضه على دائرة مكتب المفتش العام لوزارة الصناعة أو دائرة الرقابة المالية في الوزارة استنادا إلى النظام الداخلي لوزارة الصناعة والمعادن رقم 1 لسنة 2017.

رابعا، العقد مخالف لقرار الدائرة القانونية في وزارة الصناعة والمعادن العدد 36329 في 13 / 06 / 2019 بعدم الإيجار أو المساطحة للرصيف دون اتباع أحكام قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 21 لسنة 2013، حيت تمّ تجاهل رأي الدائرة القانونية المعنية بإبداء الرأي بالنسبة إلى شركات وزارة الصناعة، وتمّ توقيع العقد في 19 / 06 / 2019.

خامسا، تمّ توقيع ملحق العقد لمدّة 28 سنة قبل انتهاء مدّة العقد الأصلي بأكثر من 3 سنوات، وهذا مخالف لمتطلبات المصلحة العامة .
سادسا، أنّ بدل إيجار الرصيف 88 ألف دولار في الشهر لا يتناسب أبدا مع إيرادات الرصيف التي تبلغ أكثر من مئة وخمسون ألف دولار يوميا.
فكيف تم إبرام هذا العقد وما هو حجم الرشوة التي دفعت من أجل إبرامه.

وكالات

426 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments