علاء الموسوي المشبوه الذي يخشاه رؤساء الوزارات

اخبار العراق: كتب سليم الحسني..

بقاء علاء الموسوي في منصبه، أمر يبعث على الريبة الى حد كبير. وتزداد الريبة أكثر عندما يبقيه الكاظمي في منصبه.

طلبَ البرلمان استجوابه أكثر من مرة، لكنه رفض الحضور، مستهيناً بالقرار والقانون والدستور. وقد تصرف وقتها بطريقة المتكبر المتحدي، فلم يحتج نواب البرلمان على الاهانة ولزموا الصمت.

يتجه المشتكون الى مكاتب المراجع في النجف، يعرضون مخالفات الموسوي الإدارية والمالية، فيسمعون كلاماً ظاهره التعاطف معهم، غير أن نتائجه تُعطي التمسك به. ومَنْ يشكك بكلامي هذا، فتلك المكاتب في النجف الأشرف، ليقصدها من يومه هذا ويستجلي الحقيقة منهم وجهاً لوجه.

حدث الأمر نفسه مع حيدر العبادي حين جرى الحديث عن الموسوي مع مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني، فاظهر المسؤولون على المكتب انزعاجهم منه، ووجدها العبادي مقدمة مشّجعة لعزله، لكن المكتب طلب منه التريث حتى يأتيه منهم خبر. طالت الأيام ولم يصل العبادي الخبر، حتى انقضت ولايته.

أبقاه عادل عبد المهدي في منصبه، رغم تصاعد الشكاوى، وانتشار ملفات فساده أكثر من ذي قبل. وحين طبّق قرار انهاء العمل بالوكالة بموجب القانون، أنهى رئاسة عبد اللطيف الهميم من ديوان الوقف السني، لكنه أبقى الموسوي في منصبه. وكان يجيب الذين يستفسرون عن سبب الاستثناء، بأنه مّجبر على ذلك.

مع مجيء الكاظمي ظنّ موظفو الوقف الشيعي بأن الخلاص من الموسوي قد لاحت ساعته، لكن الكاظمي وحتى لحظة كتابة المقال لم يقدم على أي خطوة ضد الموسوي، بل أن المعطيات تشير الى أنه سيبقيه في منصبه، يمدد له البقاء تحت غطاء (الوكالة) حتى لا يحتاج الرجوع الى البرلمان للتصويت عليه. فالتعيين بالوكالة صار تقليداً محترماً ينتقل من رئيس الوزراء السابق الى التالي.

جهة خفية تقف وراء علاء الموسوي. جهة لها سطوتها ونفوذها وكلمتها التي لا تُرد، فمن هي؟

ممالك الفساد تريد بقاءه، فقد انتفعت منه ولا تجازف باستبداله. لكن، مَنْ غير ملوك الفساد يريدون بقاء الموسوي؟

من الصعب معرفة تلك الجهة الخفية على وجه الدقة، فهي تبدو عميقة صاحبة تأثير نافذ. رجال المخابرات يعرفون ذلك أكثر من غيرهم.

الموسوي مطمئن على منصبه، فالشجاعة نادرة عند مسؤولي هذا البلد.

426 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments