على رغم التظاهرات.. عبدالمهدي يخضع لإرادات الأحزاب في توزيع المناصب

أخبار العراق: تشير وثيقة الى طلب النائب محمد شياع السوداني وهو عضو لجنة مراقبة الأداء الحكومي، في ٤ نوفمبر ٢٠١٩  تزويد لجنة المراقبة، بمحاضر اللجنة المكلفة بتدقيق ترشيحات المدراء العامين، والدرجات الخاصة والوكلاء، بعد ان كشفت معلومات، أساليب الفساد والمحسوبية والمنسوبية التي اعترت الترشيحات، حيث التخبط والفشل الحكومي مستمر في ملف تقديم المرشحين للهيئات المستقلة، بحسب ما أكده السوداني في تصريحات في وقت سابق مشيرا الى ان   رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي ضرب عمل لجنة مختصة بدراسة ملف المرشحين عرض الحائط ورضخ للكتل السياسية.

وتزامناً مع الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت منذ اكثر من أسبوعين في بغداد والمحافظات مطالبةً بانهاء نظام المحاصصة و مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات ومع وجوب إنهاء الحكومة ملف الدرجات الخاصة،   وبدلا من الاستجابة إلى طلبات الجماهير المنتفضة   نجد أن المحاصصة ماتزال شاخصة في الترشيح والموافقة على الدرجات الخاصة وبأبشع صورها يرافقها استهداف واضح ممنهج للمهنيين والمستقلين عبر انهاء تكليفهم في اغلب الوزارات  والمؤسسات بما يؤشر على تخبط الحكومة وخضوعها لسطوة فاسدين استحوذوا على الوزارات بهدف تثبيت أركان دويلات عميقة بالأصالة  تتسلط على مؤسسات الدولة وتنخرها من الداخل  الأمر الذي يفاقم الفشل والفساد المستشري اصلا في الإدارات الحكومية”.

اليوم اثبتت الحكومة؛ وفي اكثر من محطة ومناسبة؛ عدم مصداقيتها  في التعامل مع هذا الملف الحيوي الذي يهدف الى ترشح ادارات مهنية مستقلة لها خبرة وكفاية ودراية وبعيدة عن شبهات الفساد ومؤشرات المساءلة والعدالة، وهي المعايير التي وضعتها الحكومة في اكثر من مناسبة وشكلت لجانا مختصة _اخرها  كانت برئاسة رئيس ديوان الرقابة المالية رئيس هيئة النزاهة بالوكالة وعضوية المديرين العامين في الامانة العامة لمجلس الوزراء وفي هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والمساءلة والعدالة _ أخذت على عاتقها دراسة تكليف المرشحين السابقين في الإدارات العامة مع تدقيق الترشيحات الجديدة ايضا وقد قدمت هذه اللجان مشورتها بكل مهنية واستقلالية لكن وللاسف ضرب مجلس الوزراء رأي اللجنة المختصة عرض الحائط ليستجيب إلى رغبة الكتل السياسية في المحاصصة والترشيحات التي بنيت على الصفقات وكسب الولاء في هذا الموقع او ذاك ، ليتم اختيار  شخصيات ضعيفة لمواقع مهمة وتخصصية على الرغم من ان هذه الشخصيات لم يسبق وان اسند اليها  اي موقع من مواقع المسؤولية  ناهيك عن اختيار  من ثبتت عليهم ملفات بقضايا فساد في هيئة النزاهة”.

 

 

631 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments