عمار الحكيم :أعمل جردا و براءة ذمة من المال العام 

مهدي قاسم

هوب هوب !! ، و إذا بعمار الحكيم يصبح ” معارضا ” شرسا
بين ليلة وضحاها ، حارقا مرحلة طويلة من فشل و فساد ، أي على مدى و طول 16عاما ، حيث كان هو أو حزبه ــ المجلس الإسلامي الأعلى آنذاك و فيما بعد تيار الحكمة الوطني حاليا ــ أحد الأعمدة الرئيسية القائمة حتى الآن لنظام المحاصصة الطائفية و اللصوصية المنظمة للمال
العام ، ذلك النظام التخريبي الذي دمر ما تبقى من مرافق الدولة التحتية أهملا و تهرؤا منخورا ، و لا نريد هنا تصديع رأس القارئ الكريم و إثارة ملله و كلله بذكر قائمة طويلة من معالم ومشاهد خراب و فساد شاخصة في أغلب مناطق العراق فقرا و تخلفا ومعاناة فظيعة بسبب رداءة
الخدمات و تدهور المستوى المعيشي نحو النبش في الزبالة ، فالقارئ الكريم على علم بذلك أما من خلال معايشة يومية دخل العراق أو عبر وسائل إعلام مختلفة ومتعددة وهو خارج العراق .

فما يهمنا هنا هو تذكير السياسي الزعيم عمار الحكيم و
تياره ” الوطني ” أن أمر انتقال إلى صف المعارضة ليس بهذه البساطة المضحكة ، مثلما تتصور وتتخيل ، إذ إن المسألة تحتاج أولا إلى مراجعة كاملة لتلك المرحلة التخريبية التي كنتم جزءا أساسيا منها و كذلك إلى الاعتراف بالأخطاء الكارثية التي اُرتكبت ولا زالت ، ومدى دورك
و دور تيارك ، و كذلك دور المجلس الإسلامي الأعلى سابقا ، و الذي كان له حصة كبيرة دائما في توزيع المناصب والمغانم ، لأن النسبة الأكبر من المال العام العراقي قد نُهبت في تلك الفترة المظلمة و المنفلتة و أن قاعتك الفخمة والواسعة الأنيقة و كذلك فيلا التي تسكن
فيها هي الأخرى من عقارات الدولة فهما أبسط دليل على ذلك ، ناهيك عن عقارات كثيرة تابعة للدولة في الجادرية أما صُدرت هكذا بكل سهولة و بساطة أو اُشتريت بأسعار بخسة. ..

هذا دون الحديث عن عقارات للدولة التي تعرضت لنفس المصير
من الخمط والشفط في النجف ..

إذن ……..

فعلى ذقن من تريدون الضحك بهذه القفزة الجمباز تيكية
السياسية المفاجئة إلى خندق المعارضة بدون أي تمهيد أو مقدمات من اعتراف بالخطأ ــ مثلا ــ و إرجاع المال العام المسروق إلى الدولة وكذلك تقديم اعتذار للشعب العراقي للمعاناة الفظيعة التي عاناها بسببكم وبسبب باقي حرامية المنطقة الخضراء؟..

فلا تستطيعون بهكذا حركات جمبازتيكية غسل أيديكم الملطخة
من دم ” يوسف ” و نعني به العراق الذي ارجعتموه ــ سوية مع باقي لصوص المنطقة الخضراء عقودا طويلة إلى الوراء من خراب و تخلف وبؤس و مصائب و كوارث رهيبة وطنية كثيرة ..

و في الختام لابد من سؤالنا المشروع إلا هو : إذا وضعنا
كل هذه الأمور التي لا تُغتفر ــ أعلاه ــ جانبا ، فكيف يمكن أن يكون تيارك معارضا وطنيا شاملا و كاملا بينما لا يوجد بين صفوفه لا ” سني ” ولا مسيحي ، بل و لا مندائي أم أيزيدي واحد ؟!..

45 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن