عندما ترى الوزير في المنام! 

اخبار العراق: كتب عماد عبد اللطيف سالم …

أخبرني وزير سابق بأنّهُ حين استلَم مهام منصبه، كان بعض أصحاب المصالح يأتون إلى مكتبه .. أمّا لواسطةٍ ، أو لطلب حاجةٍ ، أو للتوسّط لشخصٍ ما .

لم يكن هذا سلوكاً غريباً ، ولكنّ الغريب أنّ الكثير من هؤلاء كانوا يدّعون أنّهم رأوا معاليه الليلةَ الفائتةَ في المنام ، وهو بصحبة أحد أولياء الله الصالحين .. وأحياناً كانواً يدّعون أنّهُم رأوهُ مرتدياً رداءً أبيضأ مُضيئاً ، وهو يسيرُ خاشعاً بصحبة أحد الأنبياء المُرسلين.

ودائماً كان “المُرافقون” لمعاليه في الحلم ، يتدرّجون في سُلّم الأهميّة والقدسيّة ، حسب حجم ونوع وطبيعة الدعم المطلوب منه.

و يضيف الوزير: لكن رؤيتي في منام هؤلاء ، تقتصرُ فقط على مدة وزارتي .. وعنما تنتهي مهام عملي كوزير ، فإنّني أختفي من أحلامهم دفعةً واحدة ، ولا يعودُ أحدٌ منهم يراني في الحلم ، حتّى ولو كنتُ بصحبةٍ قطّةٍ سوداء .. أو غرابٍ أبيض.

ومن الطرائف “الشنيعةِ” بهذا الصدد ، أنّ أحدهم ذهب إلى مسؤول كبيرٍ في الدولة لقضاء مصلحةٍ ما ، فأخبرهُ بأنّهُ قد رأى ليلة أمسٍ سيادته في المنام ، مُرتديّاً رداءً أخضر، وهو يُصلّي بصحبة الرسول(صلى الله عليه وسلّم).

لم يحتمل “سيادته” هذا النفاق الإستثنائي ، فقال لصاحب المصلحة : لقد كنتُ يوم أمس أحتسي “الواين” الأحمر، من الساعة الخامسة مساءً ، ولغاية الساعة الخامسة فجراً .. فكيف رأيتني مُتلفّعاً برداءٍ أخضر، وأُصَلّي مع الرسول (صلى الله عليه وسلّم)

414 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments