ملف اختفاء أموال بناء 1750 مدرسة يعود الى الواجهة

اخبار العراق: بعد أكثر من 15 عاما على التغيير في العراق، تقدر وزارة التربية حاجة التعليم الى أكثر من 20 الف مدرسة في عموم البلاد، وسط انتشار صور نظام التعليم الثلاثي والرباعي في المدرسة الواحدة، ومدارس الطين التي بلغت بحسب آخر احصائيات وزارة التخطيط ما يقرب من 11 ألف مدرسة، الأمر الذي يظهر حجم المأساة والفساد الذي تسبب اليوم بامية تجاوزت الـ20  بالمئة، ونحو 3 ملايين طفل متسرب من المدارس، كيف وصل الحال الى هذا المستوى رغم كل ملايين الدولارات التي خصصت لحل تلك الازمات؟

وقال الكاتب السياسي، اياد السماوي، ان الحديث الذي أدلى به المهندس عبد الله الجبوري إلى برنامج تحت خطين عن اختفاء أموال بناء 1750 مدرسة زمن حكومة السيد نوري المالكي الأولى , قد فتح جرحا عميقا ليس فقط في ملّف بناء المدارس فحسب , بل في جميع ملّفات الفساد الأخرى التي استنزفت أموال الشعب العراقي خلال حقبة ما بعد نظام صدّام المجرم .. والحديث عن ضياع أموال الشعب العراقي في ظل حكومات ما بعد زوال الديكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق , لا يتعلّق باختفاء وسرقة بضعة ملايين من الدولارات أو حتى ببضعة مليارات , بل يتجاوز ذلك إلى اختفاء مئات مليارات الدولارات من أموال الشعب العراقي وأموال أجياله القادمة , في واحدة من أكبر عمليات السطو على المال العام في التاريخ المعاصر , فليس هنالك دولة في العالم قد تعرّض مالها العام لمثل هذا السطو الذي تعرّض له المال العام العراقي والذي مارسته حكومات ما بعد نظام صدّام المجرم دون استثناء .. وربّ سائل يسأل كيف تمّ ذلك ؟ وأين كانت الجهات الرقابية في مجلس النواب وهيئة النزاهة العامة وديوان الرقابة المالية والقضاء العراقي ؟ وماذا فعل الوزراء المعنيون بهذا الملّف ؟ وما هو الإجراء الذي اتخذه رئيس الوزراء بهذا الخصوص ؟ وأين هي نتائج التحقيقات الخاصة بهذا الملّف ؟ وهل تمّ إدانة أي من الوزراء الثلاثة المسؤولين عن هذا الملّف ؟ وأين انتهت الأموال التي صرفت على هذا الملّف؟

واضاف، إنّ عودة هذا الملّف إلى الواجهة من جديد , يدعونا إلى إعادة النظر في جميع الهيئات الرقابية الحكومية وخصوصا هيئة النزاهة والمدّعي العام العراقي , وإعادة تشكيل هذه الهيئات الرقابية بأياد بيضاء مخلصة ونزيهة وشجاعة .. كما وندعو رئيس الوزراء الجديد السيد مصطفى الكاظمي لإعادة التحقيق من جديد في هذا الملّف وكلّ ملفات الفساد الأخرى التي أسدل الستار عليها زمن الحكومات السابقة وتقديم المتسببين بضياع المال العام إلى القضاء .. فقد آن الأوان استدعاء جميع رؤساء الوزراء الذين تعاقبوا على الحكم بعد 2003 والتحقيق معهم في كلّ ملّفات الفساد التي طالت المال العام أيام حكمهم.

ودعا القضاء العراقي لإصدار أوامر قبض بحق وزراء الصناعة والتربية والبناء والأسكان السابقين المسؤولين تحديدا عن ملف بناء المدارس وتجميد أموالهم المنقولة وغير المنقولة حتى انتهاء التحقيق.

واكد، إنّ تهاون الحكومات التي تعاقبت على الحكم وتهاون القضاء من ملاحقة المتسببين بضياع وسرقة المال العام , هو واحد من أهم أسباب استمرار الفساد والنهب المنظم للمال العام، وبهذه المناسبة ادعوا أيضا رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي لأصدار أوامر منع سفر رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي وجميع وزراء حكومته دون أي استثناء , حتى تتمّ براءة ذممهم من كلّ الاتهامات الموّجة إليهم بالفساد .. لا تدعهم يهربون بأموال الشعب العراقي إلى خارج العراق , فستكون مسؤولا أمام الله والشعب والقانون.

وكانت لجنة التربية البرلمانية في مجلس النواب العراقي، قد اعلنت حاجة العراق الى 12 ألف مدرسة، وأكدت تشكيل لجان تحقيقية مـع الـشـركـات الوهمية التي أنيطت لها مهمة بناء وترميم المدارس والوسطاء الذين جاؤوا بها للتعاقد مع الوزارات المعنية، في وقت أكد الامين العام لمجلس الــوزراء حميد الغزي الـذي شـارك في اجتماع  خاص لمناقشة  مشكلة المدارس أن العام 2019 سيشهد إكمال المرحلة الاولى من المدراس والسنة المقبلة لاكمال جميع المراحل وبالاتفاق مع وزراء التخطيط والـصـنـاعـة والمعادن والإعمار والإسكان ووكـيـل وزارة التربية  وعــدد من المسؤولين التنفيذيين في الـوزارات المعنية وأعضاء لجنة التربية النيابية .

وقالت رئيسة لجنة التربية في مجلس الـنـواب هـدى الجار الـلـه الـجـبـوري، العراق بحاجة الـى بـنـاء 12 ألف مـدرسـة فـي عـمـوم المـحـافـظـات، لـكـي تـكـون هناك مـدارس نموذجية يمكن أن تراعي الحالة النفسية للتلاميذ والطلبة وتمنحهم الساعات الدراسية الكافية وفـق النظام المعمول به عالمياً، وتساءلت إذا كانت الاراضـي المخصصة لبناء تلك المـدارس غير موجودة، فكيف سيبنى هذا العدد منها؟، مطالبة ببناء نصف هـذا الـعـدد مـن المــدارس لكي يتلقى جزء من الطلاب التعليم الصحيح والمناسب لهم.

59 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
آرتي
آرتي
16 أيام

يجب ان يطهر العراق من الفساد.
يوجد شخص فاسد وهو المدعو علاء سامي كاظم البريج. يقوم برشوة مسؤولين للفوز بعطاءات اتصالات عبر شركة مزايا للاتصالات، و عطاءات اغذية.
هو مطلوب الان من قبل الشرطة الدولية الانتربول بتهمة التهديد بالقتل و الايذاء.

1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x