غضب سني بعد اكتشاف جثث مجهولة في بابل

اخبار العراق: يتصاعد الغضب بين أوساط المكون السني في العراق، بعد العثور على عشرات الجثث، مجهولة الهوية، في منطقة جرف الصخر، ذات الغالبية السنية، قرب محافظة بابل، وسط العراق، الإثنين، بعضها يرجع لنساء وأطفال.

وانتقد نواب عراقيون وناشطون سنة، ما وصفوه بالتسرع بدفن الجثث دون إجراء التحقيقات اللازمة، أو الكشف عن أصحاب تلك الجثث أو تسليمهم لذويهم، مما يثير الشكوك حول ضلوع “جهات ذات سطوة” في القضية.

واعتبر النائب “مثنى السامرائي” أن عدم إجراء تحقيق جاد لمعرفة هويات ضحايا بابل وكشف القتلة يثير الشبهات.

وتساءل “السامرائي”، قائلا: “هل ستتعامل الحكومة مع ملف ضحايا بابل بحماستها نفسها في التعامل مع ملف المقابر الجماعية التي تخص النظام السابق”، مشيرا إلى أن “ضحايا بابل عراقيون أيضا”.

وعبر حسابه الشخصي بـ”تويتر”، غرد النائب “أحمد الجبوري” قائلا إن “الجثث تم التعامل معها على أنها مجهولة الهوية تعود إلى مختطفين معظمهم من المناطق المحررة، ويتم تسليمهم إلى منظمة مجتمع مدني لغرض دفنهم”.

وأضاف أن هناك أكثر من 1600 مخطوف من المحافظات المحررة، انقطعت أخبارهم، لاسيما في منطقة الرزازة، شمال محافظة بابل.

وتساءل، “أين دور الحكومة في تسليم الجثث، وبعضهم أطفال ونساء، ومعظمهم رجال إلى ذويهم أو محافظاتهم، أو إلى مفوضية حقوق الإنسان”.

وأضاف، “أي ظلم نعيش فيه وأي فوضى.. ولماذا لم يتم الإعلان عن وجود جثث مجهولة في الطب العدلي في الحلة حتى يأتي ذوو المفقودين للتعرف إلى الجثث، ولا يتم الإعلان عن الجثث من قبل هذه المنظمة إلا بعد دفنهم؟”.

وقال ناشطون وإعلاميون، نقلا عن مصادر بالطب العدلي، إن معظم الجثث يبدو أنها تعرضت للإعدام بالرصاص، بينما كانت مقيدة، وكان هناك أشلاء، وأن الدفعة الأولى المكتشفة بلغ عددها 52 جثة، بينما كانت الدفعة الثانية 31.

بحسب مصدر من الطب العدلي/ بابل، اكد ان الجثث تم إعدامهم بعد تقييدهم، وغالبهم من مناطق المسيب واليوسفية وناحية الرشيد وجرف الصخر والمحاويل والبومصطفى، وهذه الوجبة الثانية، الاولى كانت 52، مع اشلاء، وهذه الثانية 31، وتدفن بعد قرار القاضي.

بدوره، طالب رئيس مجلس إنقاذ العراق “حميد الهايس”، جميع المسؤولين المنحدرين من محافظة الأنبار بالاستقالة من كل المواقع الحكومية، على خلفية قضية الجثث.

وقال “الهايس”، في بيان مقتضب، إن “على وزراء ونواب محافظة الأنبار كافة الانسحاب من الحكومة والبرلمان، بعد تستّر صحة بابل على جثث المخطوفين”.

وأصدر تحالف القوى العراقية، في وقت سابق، الإثنين، بيانًا بشأن الجثث التي دفنت في محافظة كربلاء، مطالبًا الحكومة بإصدار قرار بإعادة فتح هذه المقابر والسماح لذوي المغدورين بالتعرف إلى جثث أبنائهم.

يذكر أن محاولات إعادة النازحين من سكان جرف الصخر بالفشل، بسبب سطوة فصائل شيعية مسلحة ما زالت تسيطر عليها بعد طرد داعش منها.

وكالات

123 عدد القراءات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن