فتيات العراق حين يسخرن من الصدر… صورهن في المظاهرات

اخبار العراق: تثير مواقف الصدر  انتقادات شعبية عراقية واسعة ضد مهاجمته للمحتجين عبرت عنها فتيات الجامعات بالسخرية خلال مشاركتهن الواسعة في التظاهرات التي بدأت تهتف ضده للمرة الاولى.

وخلال التظاهرات المليونية التي نظمها طلبة العراق في العاصمة ومحافظات الوسط والجنوب فقد كان لمشاركة الفتيات من طالبات الجامعات بشكل واسع فيها أمر لافت حين ظهرن رافعات لصور ضحايا التظاهرات ولافتات تندد بمواقف الصدر وهاتفات ضده.

وفي حين ارتدت متظاهرة جامعية اللباس العربي بالعقال تحدياً فقد ظهرت اخريات ملثمات بالكوفية العربية تأكيدا على أن مواقفهن لاتقل شجاعة عن الرجال.

كما رفعت متظاهرة لافتة تسخر فيها من دعوة الصدر لفصل النساء عن الرجال خلال التظاهرات مذكرة اياه بمواقف السيدة زينب شقيقة الامام الحسين حين رافقته في معركة الطف التي استشهد فيها قالت فيها “أعظم شعائر الله الحج مختلط…وان لم تكن زينب مع الحسين من كان سيقود معركة الاصلاح من بعهده… بينا تكمل الثورة”.

وفي مجتمع محافظ مثل العراقي فإن مشاركة النساء في المظاهرات كانت شبه محرمة لكنها تشكل حاليا ظاهرة منحت الاحتجاجات زخما شعبيا كبيرا.

ففي بداية المظاهرات في أكتوبر الماضي لم تكن مشاركة النساء واسعة ربما بسبب مظاهر العنف التي شابت الأيام الأولى منها لكن هذه المشاركة بلغت ذروتها في مظاهرات 25 أكتوبر وما زالت مستمرة لتشكل علامة فارقة كبيرة بالنسبة للعراقيات في بغداد والمحافظات.

وقد تسيدت طالبات المدارس والكليات أجواء المظاهرات إلى جانب فئات نسوية أخرى متعددة ومتنوعة شملت جميع القطاعات كما أن مشاركة ربات البيوت والصغيرات والمسنات كانت لافتة حتى وصلت إلى 40 بالمائة من إجمالي عدد المشاركين في المظاهرات التي تجتاح العاصمة ومحافظات الوسط والجنوب.

وأقدمت المتظاهرات على مبادرات مهمة ومتنوعة أسهمت في تعزيز المظاهرات حيث تطوع فريق نسوي لجمع التبرعات من أجل توفير الماء والطعام للمتظاهرين وشراء الأغطية والملابس والكمامات، في حين وفر فريق آخر الأدوية وإسعاف الجرحى واعداد الطعام للمحتجين وغسيل ملابسهم… اضافة إلى اللمسات الفنية من خلال تلوين الشوارع والأرصفة والتبرع بالدم والأموال والمصوغات الذهبية.

وتبقى مساهمة المرأة العراقية في المظاهرات المتواصلة الظاهرة الأكثر لفتا للانظار في هذه الحركة الاحتجاجية التي طغت على شوارع العاصمة ومدن البلاد الاخرى في الأيام الأخيرة.

يشار إلى أنّ الصدر يواجه حاليا انتقادات شعبية واسعة وخاصة من قبل المتظاهرين بعدما غيّر موقفه السياسية أكثر من مرة بدءا من دعم الاحتجاجات إلى معارضتها وصولا إلى مواجهة أنصاره للمحتجين بالقوة واستخدام الاسلحة النارية والبيضاء ضدهم خاصة في النجف وكربلاء والحلة، ما اسفر عن مقتل واصابة العشرات منهم.

وبالتزامن مع ذلك، فقد أعلنت مجموعة من انصار الصدر من أصحاب القبعات الزرقاء انشقاقها عن التيار الصدري ورفضها مهاجمة المتظاهرين.

 

584 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments