فرض القانون … وأعياد الحب

اخبار العراق: كتب قاسم عطا ..

في مثل هذا اليوم وقبل 13 عاماً كنا وثلة من المقاتلين الأبطال نضعُ البصمات الاخيرة لانطلاق ( خطة فرض القانون ) والهادفة الىً إنقاذ البلاد من شبح الحرب الطائفية وسطوة تنظيمات القاعدة والفصائل المنظوية تحت راياتها السوداء والتي كانت تُسيطرُ على مساحات واسعة ومناطق كثيرة من العاصمة الحبيبة بغداد والمحافظات الغربية الاخرى بنسب تجاوزت ٦٠٪؜ منها حيث كانت توصف مدينة بغداد بانها مدينة اشباح تغلق فيها البيوت والمحال التجارية والأسواق عند الساعة الثالثة عصراً او قبل ذلك اضافة الى تعطيل الدوام الرسمي في المدارس والجامعات والحياة العامة.

مراحل التخطيط وعرض الخطط كانت تعرض خلال الاجتماعات اليومية برئاسة نوري المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة في حينها وحضور الجنرال بترايوس ووزراء الدفاع والداخلية والامن الوطني ومستشار الامن القومي ورئيس اركان الجيش ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة والفريق الركن عبود كنبر قائد عمليات بغداد واللواء الركن حسين العوادي قائد الشرطة الاتحادية وقائدي الكرخ والرصافة وعدد من ضباط ركن القيادة، حيث ان اعتماد خطة فرض القانون جاء على خلفية فشل الخطط السابقة والتي لم تأخذ بنظر الاعتبار خصوصية الوضع العراقي اضافةً إلى غياب الدور المطلوب للقوات المسلحة العراقية والتي تميزت بالضعف الكبير وفقدان القدرة القتالية لحداثة تأسيسها في ذلك الوقت مع وجود أسباباخرى أدت الى فشلها والاستفادة من الدروس المستنبطة منها.

خطة فرض القانون تميزت عن سابقاتها من الخطط بانها كانت خطة عراقية التخطيط والتنفيذ والقيادة واعتمدت مبادئ الوطنية والمهنية والكفاءة والنزاهة باختيار قادتها وأمرائها وضباطها ومنتسبيها، حيث ُتم فيها تقسيم العاصمة بغداد الى قاطعي الكرخ والرصافة وتقسيمهما الى 10 مناطق ضمن الحدود الإدارية للعاصمة بغداد وماتلاها بعد ذلك من اتساع ليشمل حدود محافظة بغداد وذلك بموجب الامر الديواني 183 في 14 شباط 2007، اضافةً إلى إسناد الخطة وقيادة العمليات باللجان الساندة الخدمية والاقتصادية والجماهيرية والسياسية والإعلامية وماترتب عنهُ بتعييني ناطقاً رسماً باسم الخطة واضيف فيما بعد الدكتور تحسين الشيخلي ناطقاً مدنياً لها.

لقد حققت خطة فرض القانون ومنذ اللحظات الاولى لانطلاقها في 14 شباط 2007 والذي صادف مع تقليد غربي سنوي وهو عيد الحب، الذي تحول فيما بعد إلى تقليد عراقي وهو يوم فرض القانون وتحقيق الامن والسلام، حققت هذه الخطة الكثير من المنجزات والتي كانت بمساندة ودعم ابناء الشعب العراقي بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم لقواتهم المسلحة الباسلة، حيثُ بدأت جحافل الجيش العراقي والشرطة الاتحادية بدك معاقل الاٍرهاب والتكفير في مختلف مناطق العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى على حدٍ سواء، وكانت اشارات انخفاض العمليات الارهابية تسجل ارقاماً عالية ومفرحة اضافة إلى مؤشرات عودة العوائل المهجرة وعودة الحياة إلى الأسواق والجامعات والدوئر الحكومية والمدارس واعادة فتح السفارات والبعثات الدبلوماسية في بغداد وإقامة المباريات الرياضية والمناسبات العامة والأفراح وتزامن ذلك مع اعادة تأهيل وإعمار شارعي ابو نؤاس والمتنبي وحدائق الزوراء والجادرية وهذا جعل المجاميع الارهابية تصعد من وتيرة عملياتها الارهابية النوعية في بغداد والمحافظات الاخرى رداً على تلك المنجزات وكان اولها استهداف جسر الصرافية بعجلة حمل مفخخة أدت إلى انهياره وتدميره بشكل شبه كامل.

ان وحدة القيادة لخطة فرض القانون والعمل الميداني الفعال والدعم الشعبي الكبير واللجان الساندة لها جعلها خطة متميزة عن سابقاتها من الخطط الامريكية وتميزها بالنجاحات الكبيرة وفي مقدمتها عقد مؤتمر القمة العربية في بغداد أواخر عام  2012 اضافةً إلى عقد المؤتمر الدولي الاول لمكافحة الارهاب وتامين اجواء الانتخابات البرلمانية والفعاليات الاخرى التي لم تغيب عن ذاكرة جميع ابناء الشعب العراقي والعالم اجمع .

هذه النجاحات والانتصارات ماكان لها ان تتحقق لولا الدعم والإسناد الشعبي الكبير للقوات المسلحة ودماء وتضحيات شهدائنا الابرار وجرحانا من ابناء قواتنا المُسلحة بمختلف الصنوف والتشكيلات ودماء وتضحيات ابناء شعبنا العزيز ووقوفهم جنباً الىً جنب مع ابناء الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والتشكيلات الاخرى الداعمة والتي كان مسك الختام فيها تحقيق الامن والاستقرار في ربوع بلدنا العزيز واعادة هيبة الدولة وقواتها المسلحة . فتحية إجلال واكبار لشهداء فرض القانون وشهداء العراق ومثلها من التحية والإكبار للجرحى والعوائل الكريمة التي قدمت ابنائها قرابين من اجل العراق العزيز والاحترام والمحبة والتقدير لقادة فرض القانون بمختلف مناصبهم ومسمياتهم وللمقاتلين الأبطال الذين طرزوا بدمائهم الزكية وعرق جبينهم ارضنا المقدسة بالمجد والفخار

154 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments