فساد الحلبوسي مع وزراء الكرد والسنة

اخبار العراق: كتب سليم الحسني….

قضية التأمين الصحي التي افتضح أمرها وانتشرت على وسائل الإعلام، هي واحدة من فساد أكبر في نفس موضوع التأمين الصحي، ومع نفس الشركة (أرض الوطن). لكن القضاء العراقي لم يتحدث إلا عن قسم منها وهو المتعلق بوزراة التربية، بينما أخفى أجزاءها الأخرى مراعاة لوضع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وعلاقته العميقة مع رئيس القضاء فائق زيدان، وهي علاقة يمتلك الحلبوسي فيها أسباب السطوة والتحكم، لما فيها من أسرار شخصية جداً وخصوصاً أثناء سفرهما معاً الى خارج العراق.

شركة (أرض الوطن) واحدة من الشركات التابعة للحلبوسي، يستخدمها كواجهة لصفقاته في سرقة ثروات العراق. وقد وقّعت هذه الشركة عقود التأمين الصحي مع العديد من الوزارات العراقية، أي أنها واحدة من صفقات الفساد الكبرى في تاريخ العملية السياسية، واشترك فيها مسؤولون كبار من السنة والكرد.

القضاء العراقي يحيط علماً بتفاصيل هذه الصفقة الضخمة من الفساد، ويعرف أبطالها وسرّاقها بالأسماء والعناوين والمناصب. ولأنه يعرف ذلك فأن قدرته على حماية الفاسدين تتزايد، فهذا هو المعتمد في العراق، والمرجح جداً أن يصار الى اتخاذ الإجراءات المطلوبة لطمر ملفاتها، على نفس الشاكلة التي تجري حالياً لطمر ملف فساد وزارة التربية.

أضع في نهاية المقال وثائق العقد بين وزارة الإعمار والاسكان والبلديات التي كان يتولاها الوزير الكردي (بنكين ريكاني )، وبين شركة (أرض الوطن) الحلبوسية. وبإمكان أي موظف له علاقة بقضايا العقود وشروطها القانونية أن يعرف بطلانه وفساده.

إعترض أغلب المسؤولين في وزارة الإعمار والاسكان والبلديات على هذا العقد، وبينوا للوزير بنكين ريكاني مخالفته للقوانين، لكنه أصر على التوقيع، لأن صفقة الفساد كبيرة، والشريك كبير فهو رئيس البرلمان.

عقد التأمين الصحي يخالف الضبوابط وتعليمات العقود الحكومية (رقم ٢ لسنة ٢٠١٤)، فلم يجر الإعلان عن مناقصة أو طرحه للتنافس العلني، إنما جرى باتفاق مباشر مع شركة (ارض الوطن).

الشركة التابعة للحلبوسي لم تقدّم خطاب ضمان يغطي قيمة العقد، وهو أحد أهم شروط التعاقد، حيث يتوجب ذلك، لضمان حقوق الوزارة في حال إخلال الشركة بالعقد. كما انها لم تقدّم أي ورقة أو وثيقة تثبت تخصصها في هذا المجال.

جاءت بنود العقد لصالح الشركة فقط، ولم تضمن حقوق الموظفين، فقد جرى ترتيبها لتكون صفقة نهب بأعلى الأرباح والمكاسب من أموال العراق.

أذكّرُ القارئ بأن محمد الحلبوسي هو رئيس السلطة التشريعة، وأن فائق زيدان هو رئيس السلطة القضائية، وأن المواطن العراقي كائن بائس يجوع لكي يزداد هؤلاء ثراءً.

22 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x