فضائيات ووسائل اعلام لتسقيط الخصوم والابتزاز السياسي

أخبار العراق: على الرغم من أهمية الملفات التي تطرحها وسائل الإعلام العراقية المختلفة، إلا أن كثيرين يتهمونها بالسعي للحصول على قسم من الأموال المسروقة أو المختلسة من المشاريع والوزارات المختلفة، كما أن الميل لإثارة الفضائح يزداد مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، لابتزاز بعض الشخصيات السياسية التي تسعى للحفاظ على سمعتها، قبيل مشاركتها بالانتخابات.

ويتهم عدد من المتابعين للشأن العام وسائل الإعلام العراقية بممارسة الابتزاز العلني، تحقيقا لأجندات شخصية وسياسية، أو لكسب الأموال والمنافع المادية.

ويقول خبراء إعلام إن الإعلام العراقي توجهه الأهواء الأيديولوجية والطائفية حينا، والرغبة في الكسب المادي أحيانا أخرى.

وأصبح الصحافيون خاضعين لتوجهات المال السياسي الذي يموّل العمل الإعلامي في البلاد.

ويقول صحافي عراقي فضل عدم ذكر اسمه، أن المسؤولين عن بعض القنوات التابعة لأحزاب سياسية، يأمرون بين فترة وأخرى بإجراء حملة إعلامية ضد شخصية سياسية ما، من أجل الضغط عليها لدفع مبلغ مالي معيّن، مقابل إيقاف الحملة.

وتقوم هذه الممارسة على تركيز الأخبار والتقارير والمداخلات الهاتفية ضد شخصية معينة، من أجل مساومتها على دفع مبلغ من المال، بحجة أن المال الذي يتم الحصول عليه عن طريق الابتزاز هو حق الشعب، والعاملون في المؤسسات الإعلامية من الشعب.

وشهد العقد الأخير بروز مجموعة من مقدّمي برامج الحوارات السياسية في الفضائيات المحلية العراقية، وصار لها جمهورها الذي يذهب معها في كل انتقال بين وسائل الإعلام المرئية.

لكن هذه الانتقالات لم تكن بعيدة عن الصراعات السياسية بين مالكي تلك الفضائيات وهم زعماء كتل سياسية ورجال أعمال يتنافسون فيما بينهم ليس في السياسة فحسب، بل حتى بين مؤسساتهم التي يملكونها.

واستُخدم بعض مقدمي البرامج في هذه الصراعات، وصاروا أحد أبرز وجوه الصراع الذي يتكشف للجمهور بمجرد انتقال مقدم برامج من فضائية إلى أخرى، ويدفع مالكو القنوات مبالغ مالية كبيرة للوجوه البارزة التي يُريدون انتقالها إلى مؤسساتهم.

تنشط البرامج السياسية ذات الحوارات التفاعلية التي تلقى صدى واسعًا في الشارع العراقي، وكثيرًا ما تشهد عراكًا بين الضيوف يبلغ حد الشتائم والتهديد.

وتوجد في العراق نحو 60 فضائية مملوكة للحكومة ولسياسيين ورجال أعمال وجماعات مسلحة ومؤسسات دينية، وتتفاوت نسب المشاهدات فيها ورواتب الموظفين كذلك، وتبرز مجموعة قليلة من الفضائيات التي تتجاوز رواتب بعض مقدمي البرامج فيها حاجز الـ10 آلاف دولار.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

110 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments