في ذكرى تحرير الموصل.. دولة الخرافة في سلة مهملات التاريخ

أخبار العراق: قال ائتلاف النصر، السبت 10 تموز 2021، ان في مثل هذا اليوم اعلن القائد العام للقوات المسلحة الاسبق حيدر العبادي النصر المؤزر على داعش الإرهاب، مُعلناً إسقاط “دولة الخرافة”.

واحتل تنظيم داعش الموصل في 2014 وسط علامات استفهام لم تجد إجابات حاسمة بعد، بشأن السهولة التي وجدها في السيطرة على المدينة الكبيرة.

وفي أكتوبر 2016 أعلنت الحكومة العراقية، “معركة تحرير الموصل” بالتعاون مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، وأعلن طرد التنظيم منها في يوليو 2017.

وأطلق عشرات الشبان حملة “خلوها أجمل” لتنظيف شوارع ومستشفيات مدينة الموصل عقب تحريرها في 2017، وتدريجيا توسعت المهمة حتى أصبحت حملة إعادة إعمار ثاني أكبر المدن العراقية.

واختير اسم حملة “خلوها أجمل” بالتشاور بين أعضاء الفريق، الذين توافقوا على اسم يحمل الأمل في إعادة إحياء روح الموصل بعودة سكانها وترميم ذكرياتها.

وتحولت الفكرة إلى حملة تطوعية تضم مئات الشباب والفتيات. ويقول أحد المؤسسين: بعد تحرير الجانب الأيسر من الموصل تجمع حوالي 20 شابا لطرح فكرة عفوية بشأن تنظيف الشوارع والمستشفيات من ركام الحرب.

وتابع: بحماس بالغ نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفكرة، لنجد ترحيبا كبيرا من متطوعين بلغ عددهم 50 شخصا، للمشاركة في مهمة التنظيف ورفع آثار القصف والاشتباكات.

وتوسعت الحملة في أعداد المتطوعين وفي مهامها، لتصبح من أكبر الحملات التطوعية المحلية في الموصل؛ ما بين تنظيف المناطق وترميم المباني وإعادة إحياء المناطق التراثية المتضررة من سنوات الحرب.

ورغم صعوبة المهمة في الجانب الأيسر من المدينة، نظرا لاستمرار الحرب وقتها في الجانب الأيمن، فإن الحملة نجحت في فترة قصيرة بتنظيف ما بين 60 إلى 70 مستشفى ومدرسة، مما شجع بعض سكان تلك الأحياء الفارين وقت الحرب على العودة إلى مناطقهم بعد عودة المدارس والمستشفيات للعمل.

وطوال معركة الموصل، تضرر أكثر من 5 آلاف موقع، وأكثر من 8500 مبنى، و98 بالمئة من المباني السكنية بالمدينة القديمة، و80 بالمئة من المستشفيات والمراكز الطبية، ودُمر المسجد النوري الكبير و130 كلم من الطرقات.

وجاء انهيار البنية التحتية بالكامل للمدينة القديمة، مثل شارع النجفي، والجسور والمستشفيات، أكبر تحدي للفريق الذي حرص على ترميمها للحفاظ على ذكريات أهالي الموصل.

ويقول مسؤول الحملة: تعرضنا لضغوط من جانب جهات حكومية لتأجيل الموافقات على المشاريع، مما دفعنا للجوء إلى العلاقات الشخصية لإنهاء الأوراق.

ومع غياب الدعم المادي لـ”خلوها أجمل” من قبل المؤسسات الحكومية، اعتمدت مشاريعها على الدعم الذاتي من أعضاء الفريق والمتبرعين من خارج الموصل، إضافة لدعم مؤسسات دولية في تقديم المساعدات الغذائية وترميم المحال.

ونجح الفريق في إحياء أكبر الحدائق بالعراق، وهي حديقة الشهداء، بتنظيفها من حوالي 40 عبوة ناسفة، وإعادة ترميم منازل الجانب الأيمن الأكثر تضررا من الحرب والمليء بالجثث..

ورمم المتطوعون الجسر العتيق، أقدم جسور المدينة، ونحو 115 منزلا وشارعا.

كما تم إعمار 140 محل، لتعود حركة البيع والشراء في شارع جامع النوري الكبير، آخر المناطق المحررة من داعش.

ويتراوح أعداد المتطوعين ما بين 120 إلى 130 عضوا .

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

268 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments