قانون العفو وعودة الفاسدين لنشاطهم

اخبار العراق:  صباح ابراهيم

قانون العفو الذي شرعه برلمان الفساد والفاسدين سهل على تغطية فساد لصوص المال العام ، و اصدار عفو عنهم كي لا يمضوا محكومياتهم وراء القضبان.

فقد اعلن رئيس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان ان هيئة النزاهة والقضاء (النزيه) قد اغلق ملفات الفاسدين واللصوص الكبار المحكومين بقضايا سرقات اموال الدولة بعد ان اعادوا ما سرقوه من اموال الى خزينة الدولة ، وتنازل الوزارات عن الحق العام لها وكذلك تنازل المشتكين عن حقوقهم، وعفى الله عما سلف .

و تم بهذا العفو اطلق سراح اللصوص بقانون شرعه زملاء اللصوص بالمهنة الذين هم مستمرون بتقاضي الرشاوي الهائلة من المطلق سراحهم مقابل هذه الخدمة الكبيرة التي قدموها لهم .

هل هكذا يتم محاربة الفساد ايها القضاة و رجال الدولة ؟ لمن اسس عادل عبد المهدي المجلس الأعلى لمكافحة الفساد ، ان كان البرلمان يشرع قوانين تطلق سراحهم وتعيد لهم نشاطهم لاستثمار المبالغ المسروقة والتي لم يتم الكشف عنها بعد والمحولة الى بنكوك خارج العراق .

ان تشريع قانون العفو عن الفاسدين واللصوص هو وصمة عار على البرلمان العراقي وعلى كل من ساهم في اقتراحه وتشريعه و تطبيقه .

لقد تم قانونا اسقاط الدعاوى المقامة على الفاسدين ولم يعترض رجال القانون والقضاء ولم تحرك المحكمة العليا ومدحت المحمود ساكنا لنقضه لكونه يسهل على الفاسدين استمرار السرقات و يشجع الآخرين على هذه المهنة طالما ان هناك قانونا يعفيهم من المحكومية ان اعادوا المبالغ المسروقة ان كشفت ، وان لم تكتشف سرقاتهم، نزلت تلك الأموال الى الجيوب هنيئا مريئا ولا من شاف ولا من دري .

اي قانون في العالم يعفي المجرم من جريمته ان اعاد المبالغ المسروقة ؟ اين الحق العام في عقاب المجرمين واللصوص لردعهم وردع الآخرين من التجاوز على اموال الشعب والدولة دون وجه حق؟

ان المشرعين البرلمانيين يتقاسمون حصتهم من الغنائم والسرقات مع اللصوص المطلق سراحهم مكافاءة لهم للجميل الذي عملوه لهم بهذا التشريع الذي اخرجهم من السجون .

من حق الشباب التظاهر و الجود بدمائهم لتغيير نظام الفساد والفاسدين الماسكين بزمام سلطة التشريع والتنفيذ في البلاد . انهم يبيعون شرفهم وشرف وطنهم ويحنثون بالقسم الذي ادّوه امام الشعب ان يحافظوا على الأمانة وشرف الوظيفة. لكن الفاسد الفاقد للضمير، لا شرف له ولا قدسية لقسمه امام الملايين من الدولارات التي يسيل لها لعابهم والأمتيازات التي يحصلون عليها .

الشعب يقدم الدم والقرابين الغالية امام مذبح الحرية والفاسدون يتربعون على عروش الحكم يتخمون كروشهم ويتقاسمون الغنائم واموال السحت الحرام .

لقد فاض الكيل بشعبنا و طليعته الشباب الثائر، الذي يرفض حكم الاحزاب والكتل السياسية العميلة ونظام المحاصصة وبيع المناصب بالملايين دون خجل ولا حياء .
لابد من اسقاط هذه الحكومة الفاسدة وارسال الفاسدين الى مزبلة التاريخ لينالوا جزاء ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب والوطن. ان حكومة عبد المهدي الفاسدة هي امتداد لما سبقتها من حكومات اكثر فسادا و رعونة .

لأن الوجوه السياسية الحاكمة والماسكة لمقدرات الدولة والسلطة والمال لم تتغير منذ 2003 ولحد الآن . لقد آن الآوان لقطف رؤوس الفساد التي اينعت وترعرعت بالفساد واللصوصية والأجرام .

اخبار العراق

332 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments