قصة فالح الفياض ومضيف الراشدية.. 5000 دولار لكل تعين بالجهاز

اخبار العراق:

حيدر العامري

قبل أن اخاطبكم ياسعادة المستشار وددت أن أتاكد ان كنت يقظا أم في اغفاءة قصيرة كتلك التي تنتابك وانت في الاجتماعات الحكومية المهمة، رغم يقيني ان يقظتك واغفاءتك لاتغيرمن طبيعتك شيئا لان البلادة تقتل فيك كل نباهة وذكاء!

ايها المستشار الهمام، تعلم ان بين المستشارين هناك مستشار يشار، وآخر حمار، وثالث عار، ولا اسمح لنفسي ان اضعك في خانة من تلك الخانات لانني قد اظلمك، أواظلم الخانة التي اصنفك فتأمل نفسك جيدا، وافحص اداءك، وراجع تاريخك ثم ضع نفسك في الخانة التي تلائمك.

ايها المستشار الهمام: انت تعلم ان فاقد الشيئ لايعطيه ، وبما انك لاتملك من المؤهلات سوى أن تنتابك الاغفاءة وانت في عز اليقظة فتنام وانت جالس، وتشخر وانت تدير اخطر الاجتماعات الامنية، لذلك فانك مستشار لايشار ، وان قدمت مشورة أمنية فستعطي مردودا معاكسا ، ولم نسمع طيلة السنوات العجاف ، التي تربعت فيها عرش منصبك المدرار، عن خطة استباقية، او وقائية تحفظ امن البلاد وارواح العباد، العكس هو الذي لمسناه ..خروقات وانتهاكات وتفجيرات واختطافات واغتيالات!

انت رجل ظل نعم بحكم موقعك الامني لكنك تفهم “الظل” بنحو مخالف تماما لدلالته الامنية والمخابراتية..تفهمه بدلالة الصفقات التي تعقد في الظل بعيدا الحساد والوشاة!

في الظل قبضت خمسة آلاف دولار من كل شاب تم تعيينه في جهاز الامن الوطني وهم بالآلاف كما تعلم، اما مكان الصفقة فهو مضيفك في الراشدية الذي حولته من مكان للضيافة والكرم الى “بؤرة فساد” تنبعث منه روائح المشبوهية والرشى، وانك بهذا السلوك المشين اسأت لعشيرتك الكريمة “آل بو عامر” واصبحت عارا عليها بدلا من أن تكون رمزا لها!

في الظل استحوذت على صفقة كارتات البطاقة الموحدة، وهي صفقة يسيل عليها لعاب الكثيرين، فكنت “فارس” الظفر فيها من غير منازع!

في الظل استحوذت على مئات الملايين من الدولارات مرة من خلال صفقات مستشارية الامن الوطني، وتارة بالمتاجرة بـ”قداسة الحشد الشعبي” الذي لم تبق له، انت ومن معك، اي معنى للقداسة والجهاد!

كنت بحاجة الى مستشار اكثر نباهة وذكاء منك ينصحك بأن لاتسئ لثورة تشرين، وشبابها الغر الميامين، وان لاتزبد وترعد وتهدد وتتوعد شعبك لان من يتهدد الشعب سيكون مسحولا ذات لحظة طال الزمن ام قصر، والامثلة كثيرة في التاريخ البعيد والقريب، هذا اذا كنت قرأت بعضا من وقائع التاريخ رغم انني اشك في ذلك!

وكالات

541 عدد القراءات
0 0 vote
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments