قضية أونا أويل تحت ضغط استرالي وادانات بريطانية.. ملف شائك اشترك فيه العشرات لهدر المال العراقي!

أخبار العراق:قضت السلطات البريطانية بسجن رابع مسؤول تنفيذي، بعد إدانته برشوة مسؤولين حكوميين عراقيين لنيل عقود نفطية في العراق الذي لم يوضح ما إذا كان لايزال يباشر التحقيق بالقضية التي وقعت على أراضيه أم لا.

والمدان الأحدث في هذه القضية هو بول بوند هو مدير مبيعات سابق لدى شركة إس.بي.إم أوفشور الهولندية لخدمات الطاقة. وأدانته في شباط الماضي محكمة ساذرك كراون في لندن بالتواطؤ لرشوة مسؤولين، حسبما جاء على الموقع الخاص بمكتب جرائم الاحتيال الخطيرة البريطاني الذي أجرى التحقيقات.

وتتعلق القضية بالطريقة التي سعى بها العراق لزيادة إنتاج النفط لأكثر من مثليه بعد الإطاحة بحكم صدام حسين في 2003.

وحينها أراد العراق تركيب ثلاث منصات عائمة في الخليج، وربطها عن طريق خطي أنابيب كبيرين بصهاريج تخزين قرب حقول النفط، بحيث تستطيع الناقلات تحميل الخام من البحر.

التحقيقات التي استمرت خمس سنوات أثبتت أن بوند عمل بالتواطؤ مع موظفين بشركة استشارات النفط والغاز (أونا أويل)، ومقرها موناكو، لرشوة مسؤولين في شركة تسويق نفط الجنوب العراقية، المملوكة للدولة، بأكثر من 900 ألف دولار من أجل الفوز بعقد عوامات رسو بحرية قيمته 55 مليون دولار.

ويأتي سجن بوند بعد عام من سجن باسل الجراح مدير أونا أويل السابق بالعراق ثلاث سنوات وأربعة أشهر، بعد إقراره بالذنب في خمس تهم بالرشوة في 2019. كما صدرت أحكام على مديرين سابقين لأونا أويل في العراق هما البريطاني اللبناني زياد عقل، والبريطاني ستيفن وايتلي بالسجن خمس سنوات وثلاث سنوات على الترتيب، حسبما تظهر سجلات مكتب جرائم الاحتيال الخطيرة.

من هي الشخصيات العراقية المتورطة؟

بحسب ما جاء في التحقيق الذي نشره موقع فير فاكس تشمل الشخصيات المتورطة أسماء عبد الكريم لعيبي وزير النفط عام 2014، وحسين الشهرستاني وزير النفط السابق ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في عهد أحد الحكومات السابقة، والمسؤول النفطي عدي القريشي، مدير عام شركة نفط الجنوب ضياء جعفر الذي أصبح عام 2015 وكيل وزير.

وبحسب المعلومات، فإنه لا يزال هناك متورطين بملفات أونا أويل في العراق، لكن لم يذكرهم مكتب جرائم الاحتيال الخطيرة في تحقيقاته، من بينهم وزير في الحكومة الحالية، على حد قوله.

خسارة كبرى

وعن تأثير الفساد على القطاع النفطي، يقول وليد خدوري، الكاتب العراقي المتخصص في شؤون الطاقة: أصبح من المعتاد أن يستقوي المرتشين الكبار في الوزارات بالأحزاب المرتبطة بأجندات أجنبية، مما ينخر في البلاد، ويقزم من دور المسؤولين الأكفاء، في ظل غياب الشفافية والمحاسبة.

ويرى خدوري أن انتشار الفساد يؤدي إلى تشجيع الشركات الهامشية أو الوهمية بتقديم الرشاوي على حساب الشركات العالمية المعروفة بتقنياتها العالية وخبراتها. وهذا بدوره خسارة كبرى للصناعة المحلية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

73 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments